السيرة النبويه 13 – الأسراء والمعراج
فى الحديث عن الأسراء والمعراج لابد وأن يتعرض الكاتب لنقتطين مثيرتين للجدل:
أولا: هل كان الأسراء والمعراج بالجسد والروح أم بالروح فقط؟
وأقول أنه إن كان الأسراء بالروح وليس بالجسد لما كان فيه من الأشياء الحسيه وخاصة شرب ماء القوم الذي تركوه. أما عن نفي كونه بالجسد لأن أحدا لم يفتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم باليل أو أن مكانه لم يبرد بل بقي دافئا فأقول أن الله تبارك وتعالى طوى برسول المسافات الشاسعه على الأرض ثم عروجا في السماء في ساعات أو ثوانى فألأمر سيان عن العزيز القدير وليس صعبا على قدرته سبحانه وتعالى. لأن الذي فعل الأسراء هو الله سبحانه وتعالى ومحمد صلى الله عليه وسلم أسري به. فالأسراء حدث بقوة الله وليس بقوة رسوله , وقوة الله وقدرته ليس لها حدود.
ثانيا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه أم لا؟
وقد قال عليه الصلاة والسلام أنه رأى نورا والله حجابه النور , ولم يصف أنه رأى غير ذلك . ولإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه , فهذا سر بينه وبين ربه عز وجل وليس لنا أن نتكلم فيه.
حديث أم هانئ عن الأسراء والمعراج:
حدث الأسراء والمعراج في ليله السابع والعشرين من رجب.
قالت أم هانيئ بنت أبى طالب ( وهى بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طالب وأخت على بن أبى طالب) وكان أسمها هند: "ما أسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتى , نائم عندى تلك الليله في بيتى فصلى العشاء الأخرة ثم نام وغفا. تم قام فصلى الصبح وصلينا معه قال: "يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء الأخره كما رأيت بهذا الوادي , ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه , ثم صليت معكم الغداة الأن كما ترين , ثم قام ليخرج فأخذت بطرف ردائه وقالت: يا نبي الله لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك.
لكن رسول الله صلا الله عليه وسلم حكى هذا للناس فقالوا له: وما آيه ذلك يا محمد (أي الدليل على صحة ما يقول) قال: آية ذلك إنى مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا فأنفرهم حس الدابه , فند لهم بعير , فدللتهم عليه وأنا موجه الى الشام. ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان , فوجدت القوم نياما , ولهم أناء به ماء قد غطوا عليه بشيئ فكشفت غطائه وشربت ما فيه , ثم غطيت عليه كما كان , وآية ذلك أن عيرهم الأن تصوب من البيضاء ثنية التنعيم يقودها جمل أورق عليه غرارتان , أحدهما سوداء والأخرى برقاء. فأبتدر القوم الثنيه , فلم يلقهم أول من الجمل ما وصف لهم وسألوهم عن الأناء فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءا ماء ثم غطوه وأنهم هبوا فوجدوه مغطى كما غطوه , ولم يجدوا فيه ماء. وسألوا الأخرين وهم بمكه فقالوا صدق والله , لقد أنفرنا من الوادي الذي ذكره , وند لنا بعير , فسمعنا رجل يدعونا اليه حتى أخذناه.
ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام فأيقظه من نومه ثم أتى له بدابه أسمها البراق حجمها بين البغل والحمار ولها جناحان فركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخرجت الدابه به يرى الأيات حتى وصلت به الى بيت المقدس وهناك لقى أنبياء الله أبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام في نفر من الأنبياء قد جمعوا له , فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم أوتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة آنيه , أحدهم فيه خمر, والثانى فيه ماء , والثالث فيه لبن , فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن فشربه , فقال جبريل عليه السلام: "هديت وهديت أمتك وحرم عليكم الخمر".
وبعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس روى أنه قال"لما فرغت مما كان في بيت المقدس , أتي بالمعراج – ولم أر شيئا قط أحسن منه – وهو الذي يمد اليه ميتكم عينيه إذا حضر, فأصعدنى صاحبي فيه , حتى أنتهي بي الى باب من أبواب السماء , عليه ملك من الملائكه يقال له أسماعيل تحت يديه أثنا عشر الف ملك تحد يد كل ملك منهم أثنى عشر الف ملك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حدث بهذا الحديث: "وما يعلم جنود ربك إلا هو" فلما دخل بي قال: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا محمد. قال: أوقد بعث؟ قال:نعم. فدعا لي بخير.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلقتنى الملائكه حين دخلت السماء الدنيا فيم يلقنى ملك إلا ضاحكا مستبشرا , يقول خيرا ويدعوا به , حتى لقينى ملك من الملائكه , فقال مثل ما قالوا , ودعا لي بمثل ما دعوا به , إلا إنه لم يضحك ولم أرى منه من البشر مثل ما رأيت من غيره , فقلت لجبريل: يا جبريل من هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكه ولم يضحك الى , ولم أرى منه من البشر مثل ما رأيته منهم؟ فقال جبريل: أما إنه لو ضحك لأحد قبلك أو كان ضاحكا لأحد بعدك , لضحك اليك , ولكنه لا يضحك , هذا مالك خازن النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت لجبريل وهو من الله تعالى بالمكان الذي وصف لكم "مطاع ثم أمين" , ألا تأمره أن يرينى النار؟ فقال بلى , يا مالك أري محمد النار , فكشف عنها غطائها , ففارت وأرتفعت حتى ظننت لتأخذن ما أرى. فقلت لجبريل: يا جبريل مره فليردها الى مكانها , فأمرة فقال لها أخبي فرجعت الى مكانها الذي خرجت منه , فما شبهت رجوعها إلا وقوع الظل. حيث إذا دخلت من حيث خرجت , رد عليها غطاءها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما دخلت السماء الدنيا رأيت بها رجل جالس تعرض عليه أرواح بنى آدم يقول لبعضها إذا عرضت عليه خيرا وبشر به ويقول: روح طيبه خرجت من جسد طيب , ويقول لبعضها إذا عرضت عليه: أف ويعبس بوجهه ويقول: روح خبيثه خرجت من جسد خبيث. قال: من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أبوك أدم تعرض عليه أرواح ذريته , فإذا مرت به روح المؤمن منهم سر بها وقال: روح طيبه خرجت من جسد طيب , وإذا مرت به روح الكافر أفف منها وكرهها وساءه ذلك و قال: روح خبيثه خرجت من جسد خبيث.
ثم قال: ورأيت رجالا لهم مشافر كمشافر الإبل , وفي أيديهم قطع من النار كالأفهار يقذفونها في أفواههم , فتخرج من أدبارهم , فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلما.
وقال: ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قط بسبيل آل فرعون , يمرون عليهم كالأبل المهيومه حين يعرضون على النار , يطؤنهم ولا يقدرون التحول عن مكانهم هذا , قلت : من هؤلاء ياجبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا.
وقال: ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم ثمين طيب والا جانبه لحم غث نتن , يأكلون من الغث النتن ويتركون السمين الطيب , قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء ويذهبون ما حرم عليهم منهن.
وقال: ثم رأيت نساء معلقات بثديهن , فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "أشتد غضب الله على أمرأه أدخلت على قوم من ليس منهم , فأكل حرائبهم وأطلع على عوراتهم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم أصعدنى الى السماء الثانيه فإذا فيها أبنا الخاله عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا.
قال: ثم أصعدنى الى السماء الثالثه , فأذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف بن يعقوب.
قال: ثم أصعدنى السماء الرابعه , فأذا فيها رجل فسألته: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أدريس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ورفعناه مكانا عليا.
قال: ثم أصعدنى السماء الخامسه فأذا فيها كهل أبيض الرأس واللحيه , عظيم العثلون , لم أرى كهلا أجمل منه , قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هو المحبب في قومه هارون بن عمران.
قال: ثم أصعدنى الى السماء السادسه فأذا فيها رجل آدم طويل أقنى كأنه من رجال شنوءه فقلت له: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران.
قال: ثم أصعدنى الى السماء السابعه , فأذا فيها كهل جالس على كرسى الى البيت المعمور , يدخله كل يوم سبعون الف ملك , لا يرجعون فيه الى يوم القيامه. لم أر رجلا أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم أشبه به من , قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا أبوك أبراهيم ثم دخل بي الجنه , فرأيت فيها جاريه لعساء , فسألتها : لم أنتي ؟ وقد أعجبتى حين رأيتها , قالت: لزيد بن حارثه. فبشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثه.
ثم أنتهى به رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ربه فدخل الحضره القدسيه وحده حيث أن جبريل لم يدخل معه. وفي الحضره القدسيه فرض الله عز وجل على المسلمين خمسين صلاة في اليوم والليله بأمر مباشر منه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه وسيط فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بموسى الذى سأله عما فرضه عليه ربه فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال له موسى عليه السلام أنه لن تقدر عليه أمته وأن يرجع الى ربه ويسأله التخفيف , ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فحط الله سبحانه وتعالى منها عشرا. فظل رسول الله ذاهبه وراجعا الى قومه حتى جعلها الله سبحانه وتعالى خمسة صلوات في اليوم والليله أجرها كأجر خمسين صلاه. فلما قال موسى له أن يرجع ليسأل الله التخفيف قال عليه الصلاة والسلام أنه يستحى أن يعود الى رب العالمين مرة أخرى يسأله التخفيف , فكانت الصلاة المفروضه خمسة صلوات أجرها كأجر خمسون صلاة.
وهكذا نرى أن الصلاة المكتوبه لم تفرض بقرآن يحمله جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولكن فرضت بتشريف الله سبحان وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن رفعه في السماوات العلى وأدخله في حضرته وأمره مباشرة بلا وسيط بينهما.
وقد أتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومين فصلى به الصلوات الخمس ليعلمه كيفيه الصلاة. وصلى به جبريل في أول يوم في وقت وجوب الصلاه وفي اليوم التالى في أخر الوقت حتى تعلم أمة الأسلام الوقت الذي تصلى فيه.
د أحمد سعفان
لإن كنت آمرا
فلتأمر من يؤتمر
وإن كنت ناهيا
فلتنهي من ينتهى
إلا يضيع الود
والود لا يشتري
فلأمر يرى نفسه
دوما ودونه المؤتمر
د أحمد سعفان
أحبك كما أنتي
كملتي أم نقصتي
كبرتي أم صغرتي
لو تغير فيكي شيء
ما كنتي أنتي
ولكنى أغار عليكي
وما أخجل من الغيرة عليكي
أغار أن يرى غيرى ما أرى
ولا أظنه يرى
أغار أن يلمس غيرى
ما أحب فيكي
وأنا أحب كل ما فيكي
أريدك أنتى كما أنتي
لي وحدي كما أنتي
لا تكونى لسواي
فلا أقبل فيكي شريك
ولا يكن في قلبك سواي
في ركن خصص لحبيب
وصغارك يمرحون فيه
فأعلم قلبك رحيب
أريدك أنتي كما أنتي
وكما أنتي كوني لي
أحمد
أقوال وأفعال
سألتنى غضة عن الناس
لا تتبع أقوالهم أفعال
قلت: يا أخت الناس
ليس كل قوالهم فعال
قليل القول حكيمه
تسبق أفعاله الأقوال
وكثير الأقوال سفيهها
أقواله هي الأفعال
لتعلمين الكريم من السفيه
أنظري الأفعال لا ألاقوال
أحمد سعفان
لا تعش وسط القمامه
قد يجد الأنسان نفسه يعيش أو يعمل في ظروف وبيئه أووسط علاقه وأحداث لا يرضى عنها ولا تقبلها نفسه ولا دينه ولا كرامته كأنسان. وربما أحس الأنسان أن التغيير صعب أو يحمل معه مشاكل ومضايقات و ربما تعرض لضغوط لمنع حدوث التغيير والتغيير في حد ذاته موجع وإن كانت نتائجه قد تكون أفضل لكن صعب على الأنسان البدء في التغيير وغالبا لا نحبه بل ونتفاداه.
تمضى الأيام والسنوات ولا يقدم الأنسان على أتخاذ خطوه نحو التغيير , وربما تحدث عنه وربما شرع فيه , ولكن يؤجل التغيير حتى تكون الظروف مواتيه أكثر ينتظر لعل هذه المؤترات السلبيه تزول ولكنها لا تزول والظروف لا تتحسن.
وفي هذه المده التي قد تكون سنين بل العشرات من السنين , تحدث تغييرات ومؤثرات على الأنسان:
قد يبدأ الأنسان في التعود على هذا الجو والبيئه التي يعيش فيها بما فيها من سلبيات حتى يحس أنها لم تعد تؤذيه أو تسبب له أي متاعب ويعتادها كما يعتاد الرائحه العفنه والذباب الأنسان الذي يسكن بجوار مقلب قمامه , فلا يعد يلاحظه عندما يستيقظ من نومه في الصباح ويتوقف عن الأستياء منه.
يقوم الناس بعمل وسائل دفاعيه لأنفسهم يحافظون بها على التوازن النفسي والعصبي لهم مثل أنكار أن هذه المشاكل موجوده أصلا أو أنها ذات أهميه بل وأن كل الناس يعانون من مشاكل مثلها وأكثر الخ الخ. وهذه الوسائل تساعدهم على تحمل هذه الظروف والبيئه السيئه.
يتوقف الأنسان بعد فتره عن محاولة تغيير هذه الظروف أو الخروج منها بل قد يتوقف عن مجرد التفكير في التغيير.
قد يبدأ الأنسان في أمتصاص هذه البيئه السيئه حوله ويبدأ التطبع بها , فيبدأ مثلا في القاء القمامه في الشارع كما يفعل الناس.
وبمرور الزمن تؤثر هذه الظروف والعوامل والبيئه المحيطه على الأنسان نفسيا وعصبيا , فهي تسبب له ضغوطا مستمره وتوتر يومي وإن أعتاد عليه , فذلك لا يعنى أنه لا يؤثر والتأثير تراكمي مع مر الزمن. قد ينخدع الأنسان بأن طول الزمن الذي ولد الأعتياد وأن الأعتياد يؤدي الى تعادل تاثير المؤترات السلبيه ولكن هذا لا يحدث لأن الأعتياد أنما يؤدي الى تأثير السلبيات لا يصبح حادا ولكنه يكون كالمرض المزمن الذي يؤثر على صحة الأنسان العامه وفي النهايه تظهر أثارها في شكل متاعب نفسيه من أكتئاب وتوتر عصبي وما شابه من المشاكل النفسيه والعصبيه.
وخلاصة القول , فإن الأنسان يدفع ثمن الحياه في حياه عمليه أو أسريه بها منغصات وفي بيئه غير صحيه , ويدفع الثمن هو ومن حوله عاجلا أم أجلا. وخير لمثل هذا الأنسان أن يحاول تغيير هذه البيئه وهذا المناخ أو الخروج منه بأسرع وقت قبل أن يعتاده وحتما سيعاني من تأثيره طال الزمان أو قصر.
السيره النبويه 12
الصحيفه والمقاطعه:
أتفق المشركون في قريش على خطه للضغط على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عائلته التي لا تسمح لأحد أن يقتله بالرغم من أن غالبيتهم لم يؤمنوا. أتفق الناس في قريش على أن يخرجوا بنو عبد المطلب وبنوهاشم من مكه الى شعب أبي طالب وكذلك أتفقوا على أن لا يبيعوا لهم أو يشتروا منهم ولا يزوجونهم ولا يتزوجوا منهم. كتبوا بهذا صحيفه ووضعوها في جوف الكعبه.
مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنوا هاشم في شعب أبي طالب ثلاثة سنوات في مقاطعه تامه يعيشون في الخيام ويأكلون أقل القليل من الطعام حتى أن منهم من أكل أوراق الأشجار وأي كائن حي يجدونه بل والميتى ولكن طوال هذه المده لم تتخلى عائلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ولم تسلمه للكفار بالرغم من كل ما عانوه من مصاعب.
كان هشام بن عمرو رجل ذو شرف في قومه وكان يحب بنو هاشم وكان يذهب اليهم سرا بالطعام في الليل حاملا الطعام على ظهر بعير.
ذهب هشام بن عمرو ذات يوم الى زهير بن أميه بن المغيره , فتكلموا في شأن بنو هاشم وبنوا عبد المطلب المعزولون في شعب أبي طالب , لا يبتاعون ولا يبتاع منهم ولا يتزوجون ولا يتزوج منهم أحد. أتفقا على أن يعملا على نقض الصحيفه ثم على أنهم يريدون رجلا ثالثا ليعينهم في هذا الأمر. ذهب الأثنان الى المطعم بن عدي فتكلما معه في هذا الأمر فوافقهما فصاروا ثلاثه. ثم زهب الثلاثه الى البحرى بن هشام فوافقهم فصاروا أربعه. ثم زهب الأربعه الى زمعه بن الأسود فوافقهم فصاروا خمسه.
تواعد الخمسه على أن يلتقوا ليلا ليتفقوا على ما يفعلون وألتقوا وأتفقوا على نقض الصحيفه وأن يكنون الزهير بن أميه أول من يتكلم فيها.
في اليوم التالى ذهب زهير الى المسجد الحرام وقال للناس: "يا أهل مكه أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنوا هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع منهم والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفه القاطعه الظالمه". تصدى لزهير أبو جهل فقام الأربعه الأخرون يساندون صاحبهم زهير.
وروى أبن أسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب: “يا عم , إن ربي الله قد سلط الأرضه على صحيفة قريش فلم تدع فيها أسما هو لله إلا أثبتته فيها , ونفت (محت) الظلم والقطيعه والبهتان. قال: أربك أخبرك بهذا؟ قال: نعم.
خرج أبو طالب الى قريش فقال لهم: يا معشر قريش , إن أبن أخي أخبرنى بكذا وكذا فهلم صحيفتكم , فإن كان الذي قال أبن أخي فأنتهوا عن قطيعتنا وأنزلوا عما فيها , وإن يكن كاذبا دفعت اليكم أبن أخى. فقال القوم: رضينا وتعاقدوا على ذلك , فلما نظروا الصحيفه فأذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فزادهم هذا شرا ولكن الصحيفه مزقت وبطل ما كان فيها.
وفي السنه التي نقضت فيها الصحيفه مات أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رباه صغيرا وحماه كبيرا فكانت خسارة كبرى لرسول الله والمسلمين.
وفي نفس العام ماتت السيده خديجه بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى كانت نعم الصدر الحنون والزوجه الوفيه والسند له صلى الله عليه وسلم. فكان هذا العام هو عام الحزن له عليه الصلاة والسلام بوفاة عمه وزوجته.
أسلام الطفيل بن عمرو الدوسي:
كان الطفيل بن عمر سيد قبيلة دوس وشريفها وكان رجلا عاقلا حكيما. لما ذهب الى مكه , أخبره أهلها ألا يتكلم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسمع لكلامه. ظل كل من يراه يكلمه عن هذا حتى حشى أذنيا كرسفا (قطن) فلما وصل الطفيل الى الى الكعبه وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فسمع الطفيل بعض القرآن فوجده كلاما حسنا. ففكر في نفسه كيف يطيع الأخرين بدون أن يفكر بنفسه فيى الأمر ويحكم بنفسه في الأمر.
ذهب الطفيل بن عمرو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأله عن الأسلام فكلمه عليه الصلاة والسلام وتلا عليه القرآن الكريم فأسلم الطفيل ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجل مطاع في قومه وسأله أن يجعل له آيه تساعده على أسلام قومه , فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل له آيه.
عاد الطفيل الى دوس فلما أقترب من ديا رهم وجد نورا أمام وجهه فدعا الله عز وجل أن يجعله في غير وجهه فأصبح النور في سوطه وأصبحت القبيله دوس يرون هذا النور في سوطه وهو يقترب منهم.
دعا الطفيل أباه للأسلام فأسلم ثم دعا أمرأته الى الأسلام فأسلمت. ثم أخذ الطفيل يدعوا قومه للأسلام فأستجاب له بيت ثم بيت. ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينه ووقعت موقعة بدر خرج الطفيل من دوس مهاجرا الى المدينه ومعه 70-80 بيتا من بيوت دوس فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر, فأسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعطاهم نصيبا من الغنائم)
عاش الطفيل بن عمرو في المدينه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنتقل رسول الله الى جوار ربه. فلما أرتدت بعض قبائل العرب ورفضوا دفع الزكاه وبعث أبو بكر الجيوش لحربهم , خرج معهم الطفيل لحرب المرتدين. ثم خرج مع جيش المسلمين الى اليمامه حيث وقعت موقعة اليمامه الشهيره. رأى الطفيل رؤيا رأى فيها أن رأسه حلق وأنه خرج من فمه طائر ثم أنه لقيته أمرآه فدخل في فرجها ثم رأى أبنه يطلبه طلبا حثيثا ثم حبس عنه. قال له الناس: خيرا فقال: أما أنا فقد أولتها. أما حلق الرأس فوضعه وأما الطائر الذي يخرج من فمى فروحى وأما المرآه التى أدخلتنى في فرجها فالأرض تحفر لى فأغيب فيها , أما طلب أبنه له وحبسه عن فهو أن أبنه سيجاهد ويصاب.
أستشهد الطفيل في موقعة اليمامه , أما أبنه فقد جرح جرحا شديدا ولم يمت ولكنه مات بعدها بسنوات في عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب. رحم الله الطفيل وأبنه.
أنشقاق القمر:
روى البخارى ومسلم و أحمد أنه المشركين كانوا قد سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آيه حتى يؤمنوا وكان القمر بدرا فأنشق نصفين فقال الناس أنه سحر. ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه العزيز فقال: "اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ" القمر 54 آيه 1-3
لم يؤمن الكفار بعد رؤية هذه المعجزه الكبرى وكان هذا دليلا على أنهم كانوا يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم المعجزات ليس ليؤمنوا لو حدثت المعجزه ولكن ليعجزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أثبات نبوته.
مصارعة ركانه :
روى أبن أسحق أن ركانه بن عبد يزيد بن هاشم كان أشد رجل في قريش وكان لا يقدر على أن يصرعه أحد , فأختلى يوما برسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكه , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا ركانه ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك اليه؟" فقال ركانه: "لو أعلم أن ما تقول حق لأتبعتك" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيت أن صرعتك؟" فقام اليه ركانه يصارعه فبطش به رسول الله صلى الله عليه وسلم فطرحه أرضا وركانه لايستطيع المقاومه. فطلب ركانه أن يعيد الكره فعاد الكره فأعاد الكره وصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلب أعادة الكره مرة أخرى فصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثالثه. فقال له ركانه: "يا محمد إن هذا للعجب , أتصرعني؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأعجب من ذلك إن شاء الله أريكه أن أتقيت الله وأتبعت أمرى" قال: ما هو؟ قال: أدعوا لك هذه الشجره التي ترى فتأتينى؟ فدعاها. فأقبلت الشجره حتى وقفت بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال لها: أرجعى الى مكانك فرجعت الى مكانها.
ثم ذهب ركانه الى قومه قال يا بنى عبد مناف ساحروا بصاحبكم أهل الأرض فوالله ما رأيت أسحر منه قط ثم أخبرهم بالذي رأى وسمع وما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفد النصارى:
حضر وفدا من حوالى عشرون رجلا من ألنصارى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكه وهو غير وفد نصارى نجران الذي ذهب للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينه.
جلس النصارى اليه وأستمعوا له وقرأ لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن , ففاضت أعينهم من الدمع. لما قابلهم أبو جهل وبخهم وأساء اليهم.
أنزل الله سبحانه وتعالى في هذا قرأنا "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ" القصص 52-55
جلوس المستضعفين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد الحرام جلس أليه رجال مثل خباب بن الأرت وعمار بن ياسر وغيرهم من المسلمين , فهزأ الكفار الأثرياء والأشراف منه في هذا وقالوا أنه لو كان ما في ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم خير لما كان هؤلاء الذين أهتدوا ولكن كان الأثرياء والأشراف هم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله تبارك وتعالى في هذا قرآنا يقول: "وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ * وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ" الأنعام 6 آيه 52-53
جلوسه عليه الصلاة والسلام الى الغلام النصرانى:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يجلس الى المروه وكان يجلس اليه عبد نصرانى فقال بعض المشركين أنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول من القرآن الكريم , فأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرآنا يقول: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ" النحل 16- 103
نزول سورة الكوثر:
كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له ولو مات لأنقطع ذكره وأسترحتم منه. فأنزل الله سبحانه وتعالى سوره الكوثر يرد عليه ويواسى رسوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ" الكوثر
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هو الكوثر الذى أعطاك الله؟ قال: "نهر كما بين ايله الى صنعاء أنيته عدد نجوم السماء ترده طيور له أعناق كأعناق الأبل" و في روايه "من شرب منه لا يظمأ أبدا"
وقال المشركون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سيصدقوه لو أنزل الله سبحانه وتعالى معه ملك , يرى معه ويتحدث الى الناس , فيكون برهان على نبوته صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله سبحانه وتعالى: "وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ " سوره 6 آيه 8-9
د.أحمد سعفان
يا بنى
لا تخالط اللئام
فلؤمهم لابد يؤذيك
وعليك بأهل الفضل
إن خالطوك فالفضل يكفيك
وأستبرأ لذمتك من عمل
إن لم يرفعك فهو يدنيك
وأعلم أن بالقلب مضغة
يفسدها الهوى فيك
وإن شردتك الظنون
وضاقت السبل بيك
أستفت قلبك بصدق
ففتوى القلب تكفيك
وإن خالفت الناس وخالفوك
وصار الأخلاء يوما أعاديك
ووقفت وحدك معاندا
ووثقت أن الحق غير مخزيك
أحفظ لنفسك جأشها وأعلم
أنه وحده سوف يكفيك
يا بنى
وإن كان للظلم أنصار
كقطع ليل ليس يجليك
قويت شوكتهم ولم يكن
لك ناصر يجدى ويجديك
أدعوا ذو عين ساهرة
دوما لا تفتأ تراعيك
أسأل قريب مجيب
أستعنه فهو ليس مخزيك
أجعل ما بينه وبينك عامرا
تجده إن ضللت الطريق يهديك
أصلح ما بينك وبينه دوما
ما بينك وبين العباد يكفيك
ولا توالي له عدوا عن
عدوك رب العرش يغنيك
أحفظ حماه ظاهرا وباطنا
في حماك رب العرش يحميك
ولا تختال برأيك مرحا
فإن الكبر في القلب يكويك
ولإن أرضيت بالرأي ربك
فلا تخف فقرا فهو يكريك
يا بني
إن عشت دهرا فلابد
أن الأرض يوما ستطويك
فلا تنس يوم تقرأ كتابك
وكتابك ما فيه يبكيك
لا تنسين ذلك اليوم عش
ولكن لا تدع الدنيا تنسيك
د أحمد سعفان
تعدد الزوجات
وظيفه أجتماعيه هامه
يهاجم الغرب المسلمون كثيرا بسبب تعدد الزوجات ويعتبرونه من سمات التخلف وعدم الحضاره. بل أن بعض من حسنى النيه أو سيئ النيه من المسلمين يهاجم التعددية الزوجية بل وتسعى بعض الحكومات الى الغائها , لظنهم أنها لا تتناسب مع حقوق المرأه وحقوق الإنسان وكأنها عائق أمام المسلمين للتحضر والتمدن.
إن التعدديه ليست بدعه إبتدعها المسلمون بل أن منع التعدديه هوالجديد في التاريخ البشري , فكثير من أنبياء الله تعددت زوجاتهم فأبراهيم عليه السلام تزوج من السيدتين ساره وهاجر كما تزوج أيوب عليه السلام من زوجتين وكان عند داوود عليه السلام العشرات من الزوجات وكذلك سليمان عليه السلام..
وقد كان أمر ألله سبحانه وتعالى الذي يرجع اليه كرخصة التعددية في الأيه الكريمه من سورة النساء: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ". النساء 3
لم تكن هذه الأيه الكريمة رخصه لتعدد الزوجات بل على العكس تماما , كانت تحديدا للتعددية بأربعه كحد أقصي , لأنه لم يكن هناك حد أقصى لعدد الزوجات , فلما نزلت هذه الأيه طلق كثير من المسلمين ممن زادت عدد زوجاتهم عن 4 زوجات لينقصوا العدد لأربعه ولم يستثنى من هذه القاعدة سوي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له تسعه من الزوجات و ذلك أنه حرم عليه الزواج بعدها أو إستبدال واحده بأخرى كما حرم عليهن بصفتهن أمهات المسلمين الزواج من مسلم عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لكن موضوعنا هو أن للتعدديه وظيفه أجتماعيه هامه وليست للإشباع الجنسي للرجال كما يظن البعض. إن تعدد الزوجات هو جزء لا يتجزأ من الشريعه الإسلاميه في إحكام علاقة الرجل والمرأه , وهذه الشريعه تحرم الزنا مثل باقي الشرائع السماوية ولكن عقوبة الزنا للمتزوج والمتزوجه في الشريعة هي أشد وأغلظ عقوبة على الأطلاق ومن الهام النظر الى هذا التشريع الى جانب التعددية لأن الشريعة قانون متكامل يحكم المجتمع.
فإذا أحب رجل أمرأه وأرادها لنفسه وهو متزوج , فقد فتح الله عز وجل له باب الزواج منها وتوعده بأشد عقوبه إن زنا بها. هذا يحمي عفته كرجل وعفة المرأه , ويجعل العلاقه شرعية معلنه , كما يحمي حقوق الأطفال من هذه العلاقه , فلا يكونوا أطفال غير شرعيين ولا يحرموا من حقوق الأبوه الكاملة و فيكونوا على قدم المساواه من أطفاله من زواجه الأول.
كما أن هذا الزواج يحمي الزوجه الأولى أيضا فلا يضطر الرجل لتطليق زوجته ليتزوج بأخرى يحبها , فيوفر الزواج الثاني حمايه للزوجتين ولأبناء الزوجتين , ويتحمل الزوج الحمل بالدرجة الأولى.
قد ينقذ الزواج الثاني الزواج الأول في حالة ما إذا كانت الحياه في الزواج الأول قد وصلت لمرحله يصعب فيها الإستمرار , فقد يجد الرجل في حياة زوجية أحسن مع أخرى ما يساعده على إستمرار الحياه مع الأولى. بل أنه ليس من الغريب أن تخلق سعادته في حياته الزوجية الجديده جو أكثر سعاده في بيته الأول. فقد يكون الزواج الثاني سبب في تحسن وإستمرار الزواج الأول.
كما أن كل المجتمعات بها العديد من الأرامل والمطلقات , وهن غالبا سيدات في مرحله يصعب فيها زواجهن ممن لم يسبق له الزواج من الرجال. لكن المرأه تكون في حاجه لزوج يعفها من نفسها ويعفها من الناس , ويحميها من شرور المجتمع ولو حتي بمجرد وجوده , كما إن أطفال هذه السيده يكونوا في حاجه لأب حتى وإن إستمرت علاقتهم بأبيهم الأصلى.
يحتاج الأطفال للحياة في ظل حياة زوجية طبيعية , تمارس بشكل طبيعي يتعلمون منها كيفيه هذه الحياه ولا يتعودون على الممارسات الغير طبيعيه من خناق وخصام دايم , فتصبح طبيعيه في حياتهم.
يحتاج الأطفال لجو أسري طبيعي , يكون فيه أب حنون وحازم , يتعامل مع أمهم كزوج ورفيق , يرونه كمثال يعمل وينام ويلهو ويصلى ويأكل ويتعامل معهم ومع الناس. فوجود هذا الأب هام ليس للأم فقط ولكن لنشأة الأطفال أيضا وحياتهم حياه طبيعيه. وغالبا ما يكون الأقدر على القيام بهذا الدور رجل ناضج , سبق له الزواج وتربيه الأبناء وخبر الحياه.
وقد تكون مصالح وأموال الزوجة وميراث الأبناء في شكل تجاره أو زراعه أو عمل ما يحتاج الي إدارة رجل , في حالة ترمل الزوجة وتيتم الأطفال , فيكون وجود رجل أمين يرعى مصالحهم ويدير أموالهم هام جدا وإلا تعرضت أموالهم للضياع , أو أنفقوا منها حتى يأتوا عليها ويسلموا أنفسهم للفقر.
ثم أن هناك الفتيات التي لم تتزوج وبدأت مرحلة العنوس , ثم وجدت الرجل الذي أحبها ويستطيع أن يعطيها الحياة الزوجية ولكنه متزوج بأخرى. أن زواج هذا الرجل بثانيه يعطي هذه المرأه الفرصه في الزواج وإن لم تكن الظروف مثاليه لها , لكنها أفضل من العنوسه كثيرا.
ويجب أن لا ننسى أن في حالة زواج الرجل بزوجة ثانية , فهذا معناه وجود أمرأه تقبل هذا الرجل على هذا الوضع , أما نتيجه لعلاقه عاطفية أو لظروف أجتماعية أو حتى مادية أو كل هذه العوامل. ليس في هذا قسر أو ظلم على المرأه كما يدعى المتشدقون بحقوق المرأه , لأن التعددية تحمي المرأه بالدرجة الأولى وتحافظ عليها وتحمل الرجل العبء الأكبر.
حتي في حالة التعددية فقط لرغبة الرجل في التغيير ومعاشرة النساء والجنس فقط , فإن هذا يحمي الرجل والمرأه من الزنا , ويحمي الأطفال من هذه العلاقه من الضياع ويعطيهم حقوقهم كامله.
لذلك فلتعدد الزوجات وظيفة أجتماعية هامه عرفها ومارسها سلفنا الصالح. فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج من السيده أم حبيبه بعد أن إنفصل عنها زوجها في أرض الهجره بالحبشه , كما تزوج عليه الصلاة والسلام من السيده سوده بنت زمعه وهي أرملة أحد أوائل المسلمين , وتزوج حفصه بنت عمر بن الخطاب بعد أن ترملت , وتزوج من أم سلمه بعد إستشهاد أبوسلمه وقال لها أن عيالها عياله وغيرهن , وعاش معهن حياة سعيده.
وها هي السيده أسماء بنت عميس زوجه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وكان عندها عيال , فلما أستشهد جعفر في مؤته تزوجها أبي بكر الصديق , فلما توفي أبو بكر الصديق تزوجها على بن أبي طالب أخو جعفر بن أبي طالب زوجها الأول.
الأمثله كثيره , ولكننا ندعى التقدم والحضاره وننتقد هذا النظام الإجتماعي الذي يحمي المرأه والأسره والأطفال والرجل , ويحد من إنتشار الرزيله في المجتمع.
د أحمد سعفان
المرأه والفتن في عصرنا
لم تحمل الحياه الحديثه للمرأه الحريه والتعليم فقط بل أنه كان مع ما أكتسبته المرأه وخروجها للعمل ما هو ليس من صالحها من عدة أوجه , أحدها زيادة تعرضها للفتن. وأنا لا أقول أن المرأه لم تكن تعمل خارج المنزل من قبل , فمن مئات السنين والمرأه تخرج للعمل في الحقل وترعى الماشيه وتحلبها و تجلب الماء للبيت وكانت تصنع الزبد وتغزل الصوف وتبيعه للناس من بيتها أو تذهب اليهم.
ولكن المرأه في عصرنا هذا تقابل الرجال من لحظة أن تبدأ في ممارسة حياتها الطبيعيه بل من لحظه الأستماع الى الراديو أو رؤية التليفزيون , ترى نمازج من الحياه والعلاقات قد تتمناها , لأنها ترى فيها أنماط وسلوكيات قد لا تعيشها أو تتمتع بها في بيتها وحياتها الخاصه , بل قد تتمناها فلا تجدها في بيتها فتحس بالنقص والحرمان مما لم تكن لتحس بالحرمان منه من قبل.
أعتاد المجتمع الشرقي على لوم المرأه على عدم سعادة الحياة الزوجيه , فمادا الزوج يرعى بيته ولا يضرب زوجته أو يهينها أو يتعاطي المخدرات أو يخونها , فلا عيب فيه. كانت واجبات الزوجين مقننه فكل يعرف ما عليه ومع حسن المعاشره يتولد الحب أو المعزه ومعه الحياة الزوجيه السعيده.
لم يكن أحد ينتظر أن تبدأ الحياه الزوجيه بالعواطف ومعسول الكلام والرومانسيه. لكن الأن فالحب مطلوب والرومانسيه منتظره والغرام مفروض أن يكون جزأ من ما ينتظره الأنسان في الزواج السعيد.
فما الذي يحدث إذا لم تتوافر هذه العواطف والرومانسيه في العلاقه الزوجيه.
يحس أحد الطرفين أو كلاهما بنقص أو أحتياج له , ولأن الزوجه تتعرض الأن لسماع كلمات الغزل من الزملاء والأصحاب , وتسمع الكلمات الرقيقه والمعسوله ممن حولها من الرجال , وكل هذا فتنته لها , حتى وإن دفعها لأن ترى النقص والعيب في بيتها وزواجها وقد تظن مصيبة أو خاطئه أن غيرها من الزوجات تتمتع بما لا تتمتع به هي.
قد تكون المشاعر العاطفيه ضعيفه من أحد الطرفين أو أنه لا يظهر مشاعره. وقد تكون المرأه قد تزوجت نتيجة لضغوط من الأهل أو لأنه رجل مناسب أو أن سنها تأخر للزواج وستفوتها فرص الزواج. ويبدأ الزواج بلا أقتناع وربما بأضطرار , ويستمر بدون عواطف وقد يزداد الأمر سوءا فتضعف العواطف أكثر.
عاجلا أو أجلا يبدأ الزوج أو الزوجه في البحت عن العواطف والمشاعر خارج الزواج , سواء كانت هذه المشاعر صادقه أم لا. يبدأ الأحتياج للكلمات ثم قد لا تكفي الكلمات وتتطور الى علاقات خارج الزواج مع من يسيء أستغلال هذه الظروف.
وغالبا ما تكون المرأه أكثر عرضه لهذا , فالمرأه أكثر أحتمالا لأن تكون أضطرت للزواج ممن لا ترغب فيه , وخاصة أنه مهما كان تعليم المرأه وحريتها في لا تتمتع في مجتمعاتنا الشرقيه بالحريه في الاختيار وأتخاذ القرار التي يتمتع بها الرجل.
لقد أحل الله سبحانه وتعالى للمسلمين من الرجال بالزواج في حالة دخوله في حاله أرتباطه عاطفيا بأخرى وهو متزوج , مع أستمرار زواجه الحالي في حالة قدرته الماديه , ولكن هذا غير متاح للنساء. فعلى المرأه الخروج من زواجها الحالي قبل الأرتباط بشخص أخر , وهذا قرار صعب جدا على المستوى الشخصي والعائلي والأجتماعي بل وصعب تنفيذه أيضا.
هو قرار صعب أن يفسر ويبرر للزوج والأسره , كما أن الزوجه لا تستطيع التخلي عن مسؤلياتها تجاه الأبناء وأرتباطها بهم كما تخشى أن يؤتر أنفصالها عن الزوج عليهم أجتماعيا وماديا. كما أن الزوجه تتساءل إن كانت ستستطيع الأرتباط بشخص مناسب وأن حالها سيكون أفضل بعد الطلاق أم لا وهل ستكون فرصها للزواج جيده أم سيسعى الأخرون لأستغلالها أم ستكون مطمع بأعتبارها مطلقه. ومن الطبيعي أن تحس الزوجه بالذنب ناحيه زوجها خاصة إذا كان يقوم برعاية بيته بل ويحبها ولكن أحاسيسه قاصره وطباعه غير ملائمه لطباعها. كل هذا مع ما تتعرض له الزوجه من الضغط من الأسره والأصدقاء , مع التأنيب والتوبيخ والأتهامات من كل من حولها كثيرا ما يحبط من عزيمتها ويضعف من أرادتها.
كل هذا يدفع الزوجه على الأستمرار في زواج تعيس خاصة إذا ما أقتنعت أن العلاقات الزوجيه كلها على هذا المنوال وأن ليس في الأمكان أبدع مما كان.
قد تجد الزوجه متنفس في الكلمات المعسوله من الزملاء في العمل أو أي مكان أخر وقد يكون هذا هو نهاية المطاف. ثم قد تجد الزوجه متنفس في مواقع التشات على الأنترنت ثم قد يكون هذا وسيله لأن تتعرف المرأه على رجال تبدأ علاقتها بهم بالتشات ثم قد تتكور لتصبح مقابلات في الكوفي شوب وغيره ثم الى علاقات عاطفيه وجنسيه.
غالبا ما تنسى المرأه أنه بينما يعطيها الأنترنت سريه لهويتها , فهذه السريه يتمتع بها الأطراف الأخري أيضا كما أنه لا يوجد وسيله لمعرفة صدق من تكلم من عدمه.
وتظهر الخلافات بين الزوج والزوجه على مصروف البيت و شغل البيت والأولاد والكثير من الأمور التي لا علاقة لها بالسبب الرئيسي ولكن تعكس توتر العلاقه بين الزوج والزوجه. ولأن الأستشارات في العلاقات الزوجيه أمر جديد في بلادنا وقلما نلجأ له , وغالبا يؤدي تدخل الأهل لتفاقم المشاكل لأنهم يسارعون بتوجيه الأتهامات الى الزوجه غالبا , ثم النصائح المشفوعه بالتهديدات بالعقاب والمقاطعه , والوعيد بغضب الله سبحانه وتعالى وعقابه.
من أولى مقاصد الزواج الشرعيه هو العفاف للرجل والمرأه وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثه كلهم حق على الله عز وجل عونه , المجاهد في سبيل الله عز وجل , والناكح ليستعفف , والمكاتب يريد الأداء". أحمد –ترمذي –نسائي
فإذا كان الزواج لا يؤدي الى عفاف الرجل أو المرأه , أصبح الزواج فاقدا لواحده من أهم وظائفه , وهي عفه الجسد والمشاعر لكم من الرجل والمرأه على قدم المساواه. بل قد يكون وأصعب على الأنسان على أن يعيش مع أنسان لا يعطيه ما يحتاج من مشاعر على أن يعيش وحده , ولكن وجوده ينبه فيه الأحتياج لهذه المشاعر. يبدأ الأنسان في البحث عن ما يفتقد فيمن حوله , ومع بدأ هذا البحث كان خطر الوقوع في الزنا وهو من أكبر الكبائر الذي لم ينهنا الله سبحانه وتعالى عنه فقط , بل نهانا عن الأقتراب منه , بقوله تعالى: " وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً". الأسراء 32
فالزواج الذي لا يوفر العفاف لأي من الزوج أو الزوجه به ضعف شديد , بغض النظر عن الأسباب ومسؤلية الأطراف. وعدم العفاف قد يؤدي الى الزنا , فازواج الذي لا يؤدي الى عفاف لا يؤدي أهم وظائفه.
عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنفصال ثابت عن زوجته في حالة الخلع الشهيره , كانت شكواها أنها لا تطيقه كزوج وإن لم تعب فيه دينه ولا خلقه. وإذا كانت لا تطيق زوجها كزوج فلن يعفها كزوج وبذلك أنتفي أول مقصد من الزواج , ولم يعد في الزواج مودة ولا رحمه وإن كان يؤدي للأنجاب والزريه.
وكان زيد بن حارثه وكان يسمى قبلها بزيد بن محمد قد تزوج بزينب بنت جحش وهي بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أوائل المهاجرات ومعروفه بدينها وورعها ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت من أمهات المؤمنين. لكن زينب بنت جحش لم تكن سعيده في زواجها من زيد بن حارثه وكلاهما على خلق ودين , بل أن زيد قد كرمه الله سبحانه وتعالى تكريم خاص بأن ذكر أسمه دونا عن أي من صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم. لكن بعد أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بأن يصبر على زوجته عدة مرات , سمح له بطلاقها , فالواضح أن الزواج لم يكن سعيدا ولم يكن في تحسن من هذه الناحيه , ولا يصح أن يستمر زواج مع العلم بتعاسة الزوجين أو أحدهما مهما كان دينهما وتقواهما وورعهما.
إن الله سبحانه وتعالى يدعونا الى محاولة الأصلاح أولا عن طريق حكم من أهل الزوج وأخر من أهل الزوجه , لكن إن يؤدي هذا للأصلاح , أصبح هذا الزواج لا يعف رجلا أو أمرأه , بل قد يضع أستمراره الرجل والمرأه على الطريق للزنا , لذا فالتفريق أولى. ومن القواعد الشرعيه أن درأ الأذي يسبق جلب المنفعه في الأهميه.
لذا وجب على الزوجين أن يعملا على أن يعيدا الزواج الى مساره الطبيعي , فإن لم يحدث هذا وأصبح أستمرار الزواج فتنه للرجل أو المرأه , فالأنفصال أولى. يجب على الأزواج محاولة علاج أسباب الجفوه بينهما ولا يظن أحدهما أنه ما دام الأخر قد كف عن الشكوي فإن شكوته زالت , وأن يعير كل من الزوجين للأخر أهتماما ويعطيه من وقته ولا يبخل عليه بالمشاعر والكلمات الجميله.
لقد خلق الله عز وجل الأنسان ضعيفا , فلا يجب أن يضع الأنسان ذكر أم أنثي نفسه في مواضع الفتن معتمدا على دينه أو قوة أرادته لتنجيه من هذه المهالك. لقد جامع عمر بن الخطاب زوجته في وقت لم يكن يحل له فيها في رمضان وهو عمر بن الخطاب , كما جامع أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته في نهار رمضان لما رأى منها ما أثار شهوته. وهؤلاء رجال ونساء خير منا وأقوى , صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاموا بالدفاع عن دين الله وضحوا بالغالي والثمين من أجله , لكنهم ضعفوا كما يضعف البشر أحيانا أمام شهوة الجماع , فلا يجب أن نظن بأنفسنا أننا أقوي أو أتقى منهم ولا نورد أنفسنا موارد الفتن والتهلكه. والله أعلى وأعلم.
د أحمد سعفان
أريد الطلاق
لقد كفل الله تبارك وتعالى في دين الأسلام حقوق للمرأه المتزوجه , فهي الى جانب السكن والغذاء والملبس , فقد كفل الله سبحانه وتعالى لها الوقايه من الفتنه , فتنة الرجال. فالأنثي تتوق الى الرجل كما يتوق الرجل الى الأنثي , وقد كفل الله سبحانه وتعالى لها حقها في هذه العلاقه وأن تكون في صوره شرعيه تحفظ لها كرامتها وحقوقها وحقوق أبناءها من هذه العلاقه.
كفل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه العلاقه في أطار من الموده والرحمة الرعايه والعنايه , وجعل سبحانه وتعالى على الرجل واجب القوامة على المرأه يرعاها ويحميها ويقوم على مصالحه , ليس السيطره عليها والتحكم فيها كما يرى البعض.
حتى أن الله سبحانه وتعالى كفل للمرأه حد أدنى من الأشباع الجنسي في الزواج فمن حقها مع زوج قادر صحيا أن يجامعها على الأقل مرة كل أربعة أيام وألا يهجرها بخصام أو سفر فوق الأربعة أشهر قمريه. وفي حاله قصور الرجل وعجزه عن هذا أعطاها الحق في الطلاق مع الأحتفاظ بكافه حقوقها الماديه. بل أن الله سبحانه وتعالى أعطى المرأه الحق في أن يكون الجماع مشبع لها جنسيا , حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الرجال أن لا يهملوا أن تقضي الزوجه حاجتها وشهوتها في الجماع أيضا كما يفعل هو وأن يساعدها في ذلك.
ثم أن الله سبحانه وتعالى قد أعطي المرأه حق الأنفصال عن رجل تكرهه ولا تحس معه بالألفه , وفي حالة ما إذا كانت تعانى معه بعض هذه المشاكل ويمنعها حياءها من الشكوي منها , فقد أعطاها الله عز وجل الحق في الطلاق (الخلع) بدون أبداء الأسباب. وهذا الحق مكفول بعد يوم أو عشرون عاما من الزواج.
ولكن ما الذي يحدث إذا أرادت المرأه الطلاق وخاصة إذا كان بعد عدة سنوات من الزواج ومع وجود أبناء. وكذلك إذا ما كانت أخلاقيات الرجل لا غبار عليها والمشكله ألأساسيه في العلاقه بين الزوج والزوجه ؟
غالبا تقوم الدنيا على المرأه ولا ترحمها , تتعرض للهجوم من الأهل رجال ونساء. يراها الجميع على أنها ناشز وغير مسؤله وأنانيه , وربما شك أقرب الناس اليها في أخلاقها وعفتها , وإن كانت تفعل هذا لتصون عفتها. وغالبا ما تتهم بعدم الرضا والبطر وهددت بالعقاب من الله في الدنيا والأخره.
متى طالبت المرأه في هذا الموقف بحقوقها , هاجمها الجميع ولم يحاول أحد أن يتفهمها أو أن يسمع منها , فأدانتها أكيده وكل دفاعاتها واهيه. ثم يتكالب عليها القريب والبعيد , من أهتم بأمرها من قبل ومن لم يهتم , أب وأم , أخوه وأخوات , أعمام وعمات , وأخوال وخالات وأبنائهم وبناتهم , كل يدلي بدلوه , والنصيحه شديدة اللهجه , مشفوعه بالتهديدات من كل الأنواع بما فيها القطيعه التي حرمها الله تعالى.
يكون على المرأه أن تواجه هذه العاصفه بمفردها , وأن تسير سفينتها وأبنائها والريح ضدها ومن كل أتجاه.
وحتى إذا تفهم الزوج مطالب زوجته ووافق عليها , فلن يهدأ الأهل , لأن المرأه المطلقه سبه في وجه عائلتها ودليل على سوء تربيتها وضعف وازعها الديني.
ثم قد يتطرق الأمر في التفكير في أن السبب قد يكون السحر أو الجان أو العين والحسد. فيتم أستدعاء الشيوخ ليقروا عليها القرأه أو قد تعطى ماء قرأ عليه القرآه لتشربه أو تغتسل به. بل قد يقوم البعض بضربها ضربا مبرحا مع تلاوة آيات القرآن الكريم لأخراج الجن منا , فيزيد من معاناتها وآلامها الجسديه والنفسيه.
وقد يظن أخرون أن المرأه أصابها جنون , فتؤخذ للطبيب النفسي أو يزج بها في مصحه نفسيه حتى تستعيد قواها العقليه , ويدفع الزوج مصاريف العلاج الروحي أو النفسي لأنقاذ زواجه.
وقلما يسعى الرجل الى أستشاره خبراء العلاقات الزوجيه ومشاكلها أو حتي يدعوا العقلاء من الأهل للمساعده. وغالبا ما يلاقي أي أقتراح في هذا الشأن الأستهجان الشديد , فالرجل لا يسكر ولا يتعاطي ولا يضرب زوجته ويقوم بواجبات بيته الماديه فما المشكله أذن؟ إنها هي من ليس في قلبها إلا البطر وعدم الرضا.
أعتقد أن هذا وصف حي لما يحدث في الأحوال التي تطلب فيها المرأه الطلاق في مجتمعاتنا , وهو يظهر نظرة مجتمعاتنا القاصره والجاهله دينيا وأجتماعيا لهذه الأمور.
لا يفكر أحد في عفة هذه المرأه والعفه هي المقصد الشرعي الأول من الزواج.
لا يفكر أحد في سعادة هذه المرأه وهو حق لها ولا تتحقق سعادة اللأسره إلا به.
إن من مباديء الشريعه الأسلاميه أن رفع الضرر أو منعه يسبق تحقيق المنفعه في الأهميه . ومن حق هذه المرأه أن يرفع عنها الضرر الذي تعانيه , لكن للاسف فالمجتمع لا يرى أنها تعانى ضرر , بل أنها بتدلع.
ليس لهذه المرأه سبيل سوى أن تحارب بمفردها , حتى أن من يساندها معنويا لا يستطيع أن يفعل هذا علنا وإذا ذادت الأتهامات والأقاويل. عليها أن تصمد كالجبل لهذه العاصفه حتى تنجلي , وتصل سفينتها الى بر الأمان بأذن الله.
د أحمد سعفان
The Life of Prophet Mohamed ppuh 11
Omar Ibn El-Khatab embraces Islam:
Omar went out one day carrying his sword and looking for Allah’s messenger prayer and peace upon him to do him harm. He learned that he was with a group of his companions in a house by the Safa, and of the people there was Hamza and Ali Ibn Abi Taleb.
Omar was a very harsh man with the Muslims, persecuting and hurting them, although on some occasions he did show softness and compassion to them. Of these occasions was when a Muslim woman by the name of Om Abd Allah was preparing for migration to Abyssinia (the second wave) when Omar Ibn El-Khatab passed her by, and said: You are going off them Om Abd Allah? She said: Yes. We will go out into Allah’s land until Allah makes a way out for us, for you have hurt and oppressed us. Omar said: May Allah be with you, and he said it softly.
This was the first time he showed softness to the Muslims.
On his way to where Allah’s messenger prayer and peace upon him was, he met a man of his tribe Bani Adi, called Naem Ibn Abd Allah, who was a Muslim but kept his Islam secret fearing his people. He asked Omar where he was going, and Omar told him that he was going to kill Mohamed. Naem reminded Omar that Mohamed’s family would kill him if he does, and that he ought to see to his family first, informing him that Omar’s sister Fatima and her husband Saed Ibn Zyd who was also his cousin were Muslim.
Omar then changed direction and headed for his sister’s house. At the time they had Khabab Ibn Al-Aret teaching them the Quran, and they had a sheath with Sorah Taha or part of it written. When they saw Omar coming, they hide Khabab in one of the rooms, and Fatema hide the sheath under her thigh. However, Omar already heard them reading the Quran, and he asked about it, but they denied. He told them that he heard that they embraced Islam, and went for Fatima’s husband hitting him. When Fatima tried to save her husband from Omar’s hands, Omar Hit her and cut her head open.
When Omar saw the blood on his sister’s head and face, he regretted what he did and calmed down. He asked to have a look at the Quran Sheath, but his sister told him that as a disbeliever he is impure and he has to bath before touching the Quran. Omar bathed and read from the beginning of Sorat Taha, which moved him and he said: “How good these words are and how noble”. Khebab heard him from his hiding and came out to say to Omar that he heard the day before Allah’s messenger prayer and peace upon him say: “Allah, support Islam with one of the two, Abi Al-Hakam Ibn Hesham or Omar Ibn El-Khatab”. Omar asked them to take him to Allah’s messenger prayer and peace upon him, and they took him to the house by Safa.
When Allah’s messenger’s companions saw Omar going to them carrying his sword, Hamza said: Let him come in, if he wants something good, we will do it for him and but if he tries an thing bad, we will kill him with his own sword. Allah’s messenger prayer and peace upon him let Omar in, and then he took hold of his cloth and pulled him hard and said: “What is the matter with you Omar, will you not stop until something terrible happens to you?”
Omar said: “Allah’s messenger, I came to believe in Allah and His messenger and what came from Allah”. Allah’s messenger prayer and peace upon him glorified God saying Allah Akbar, from which every one in the house knew that Omar embraced Islam.
Omar asked as to the person who spreads the news fastest in Qurish? He was told he was Jameel Ibn Moamar. Omar went to him and told him about his Islam, and Immediately Jameel got up and went around shouting the news, and Omar walked behind him. It was not long before Omar was attacked, and he went on fighting his attackers all day.
Omar embracing Islam was a step forwards for the Muslims, particularly after Hamza embraced Islam, Allah’s messenger’s uncle; for Hamza and Omar were two strong men, feared by their people, and they were a great support for the Muslims.
Allah’s messenger ppuh write to Nagashi:
Allah’s messenger prayer and peace upon him sent a message to the Nagashi of Abyssinia concerning the Muslims in his land. The message was carried by Amro Ibn Omiya and it said: “In the name of Allah the Most Merciful, the Compassionate. From Mohamed Allah’s slave and messenger to the Nagashi Al-As-ham, the king of Abyssinia. Peace upon you. I thank and praise Allah, the King, the Holly, the Faithful, the Overseeing, and I give testimony that Jesus is Allah’s spirit and word sent to Mariam the virgin, the pure, the kind and the chaste, which caused her to conceive Jesus, who was created from His spirit, and blow into him as He created Adam with his hands and blow into him. I ask you to come to Allah, one with no partners, and to obey him always, and to follow me and believe in me and what came to me, for I am Allah’s messenger. I sent my cousin Jafar with a number of the Muslims to you. When they come, let them live there and do not be arrogant and overpowering. I call you and your soldiers to Allah, the most Exalted, the Majestic. I delivered (the message) and advised you, so accept my advice, and peace is upon those who follow the right guidance”.
Nagashi’s Reply:
The Nagashi wrote to Allah’s messenger prayer and peace upon him saying: “In the name of Allah the Most Merciful the Compassionate. To Mohamed Allah’s messenger from the Nagashi Al-AsHab Ibn El-Abgar; Peace upon you Allah’s prophet and Allah’s Mercy and Blessings. There is no god other than Allah who guided me to Islam. I received your letter Allah’s messenger and what you mentioned about Jesus, by the Lord of the heavens and earth Jesus is no more than what you said. We recognized what you sent to us and let your cousin and his companions settle here. I testify that you are Allah’s messenger, with the truth and to be believed. I give you allegiance and give your cousin whom I embraced Islam before him, and to Allah the lord of all the worlds. Allah’s messenger, I sent you Arbaha Ibn Al-AsHam, for I only have power over myself. If you wish me to come to you Allah’s messenger, I will, for I testify that what you say is the truth”.
Sorat Al-Masad:
One day, Allah’s messenger prayer and peace upon him went out until he reached the top of the Safa and shouted out for people. When people gathered around him, he said: What do you think if I told you about horsemen coming from around this mountain, would you believe me? They said: Yes, you did not lie to us before. He said: Then I am warning you before severe punishment. His uncle Abu Lahab said: You may perish, is this is what you gathered us for? Allah the Highest then sent down Sorat Al-Masad saying: “PERISH WILL THE HANDS OF ABI LAHAB AND PERISH WILL HE * HIS MONEY AND WHAT HE EARNED WILL NOT SAVE HIM * HE WILL BURN IN A FIRE WITH FLAMES * AND HIS WIFE WILL CARRY THE FIRE-WOOD * AROUND HER NECK IS A ROBE OF LOOFA”.
Om Jameel, Abu Lahab’s wife thought that this was a sort of offensive poetry insulting her when she heard these Ayahs.
Sorat Al-Kafroon:
The disbelievers in Makah offered Allah’s messenger prayer and peace upon him that they worship Allah for a month or a year then he worships the idles for similar period etc. Allah the Highest sent down this Sorah telling the believers and disbelievers that the believers do not worship idles for a year, month or a minute. This was Sorat Al-Kafroon saying: SAY: YOU DISBELIEVERS * I DO NOT WORSHIP WHAT YOU WORSHIP * AND YOU DO NOT WORSHIP WHAT I WORSHIP * AND I AM NOT WORSHIPPING WHAT YOU WORSHIP * AND YOU ARE NOT WORSHIPPING WHAT I WORSHIP * YOU HAVE YOUR RELIGION AND I HAVE MINE”.
The Muslims in Abyssinia received false news about the Makans becoming all Muslims. That news were because of the fact that one day Allah’s messenger prayer and peace upon him sate by the Kabba and started to recite the Quran, Sorat Al-Najm loudly, and people Muslims and disbelievers sate listening to him. When he reached the end of the Sorah, which had a prostration, he prostrated, and so did every one else believers and disbelievers, except for an old disbeliever.
It is possible that someone carried this news prematurely to the Muslims in Abyssinia thinking that all of Makah embraced Islam. This lead to some of the Muslims going back to Makah to find the situation to be still the same and the majority of the Makans are worshipping idles still.
Othman Ibn Mazoon; was one of the men to have returned to Makah. He feared to enter Makah without any protection. He sought the protection of Al-Waleed Ibn El-Mogera who gave him his protection. Othman lived for few days under the protection of the Waleed, however he felt bad that the Muslims are suffering and tortured, which he enjoys safety being in the protection of a disbeliever. He considered this weakness in his faith, therefore he publically gave up this protection.
Al-Waleed Ibn Al-Mogera: was the chief man in Makah. He said how would the Quran be sent down to an ordinary man and not the chief or Makah or Taef, meaning that if Allah the Highest was to communicate with someone there, Allah should have communicated with a chief. Allah the Highest sent down sent down the following Quran: “AND THEY SAID: IF THIS QURAN WAS SENT DOWN ON ONE OF THE GREAT MEN OF THE TWO VILLAGE * DO THEY SHARE YOUR LORD’S MERCY OUT, WE GAVE EACH HIS SHARE IN THE LOWER LIFE, AND RAISED SOME OF THEM DEGREES ABOVE THE OTHERS, AND SOME OF THEM TAKE THE OTHERS IN JEST, BUT THE MERCY OF YOUR LORD IS BETTER THAN ALL THEY MAY GATHER”. (S:43 A:31-32)
Oqbah Ibn Abi Maet sat with Allah’s messenger prayer and peace upon him listening to the Quran. A man of the disbelievers new and said to Oqbah, that he will never speak to him unless he spites in Allah’s messenger’s face. Oqbah went and spate in Allah’s messenger’s face. Allah the Highest sent Quran down about this in Sorat Forqan: “THE DAY WHEN THE UNJUST WILL BITE HIS HAND AND SAY: I WISH I WENT DOWN THE SAME PATH AS THE MESSENGER * I WISH I NEVER TOOK SO AND SO FOR INTIMATE FRIEND * HE MISGUIDED AWAY FROM THE ZEKR (QURAN) WHEN IT CAME TO ME, BUT THE DEVIL ALWAYS LETS MAN DOWN”. (S:25 A:27-29)
Obi Ibn Khalaf went one day to Allah’s messenger prayer and peace upon him with very old brittle bone and said: Mohamed, you claim that Allah will resurrect this after it became old and brittle? Then he crushed the bone with his hand and blow it up at the face of Allah’s messenger prayer and peace upon him. Allah the Highest sent down Quran of Sorat Yaseen answering him: “HE GAVE US AN EXAMPLE, WHILE FORGETTING HIS OWN CREATION SAYING: WHO WILL RESURRECT THE BONE AFTER IT BECAME OLD AND BRITTLE * SAY: HE WHO CREATED IT IN THE FIRST PLACE WILL RESURRECT IT, FOR HE HAS FULL KNOWLEDGE OF ALL CREATION * WHO MADE FIRE FOR YOU FROM THE GREEN TREES YOU USE FOR FUEL * IS HE WHO CREATED THE HEAVENS AND EARTH NOT ABLE TO CREATE OTHERS LIKE THEM? YES INDEED, FOR HE IS THE ALL KNOWING CREATOR * BUT WHENEVER HE WILLS SOMETHING TO BE HE SAYS: BE. AND IT WILL BE * THEREFORE GLORY IS TO HE WHO HAS IN HIS HAND ALL KINGDOMS, AND TO HIM YOU WILL RETURN”. (S:36 A:78-83)
Allah’s messenger prayer and peace upon him was talking with Al-Waleed Ibn El-Mogerah telling his about Islam, hoping that he will embrace Islam, when Ibn Om Maktoom went to Allah’s messenger prayer and peace upon him asking him to teach him some Quran. Ibn Om Maktoom was a blind man. Allah’s messenger prayer and peace upon him frowned and looked away no more, which the blind man did not see, but Allah the Highest did, and He sent to His messenger prayer and peace upon him Quran to tell him that he should not have done, and that the blind man was more worthy of his time: “HE FROWNED AND TURNED AWAY * WHEN THE BLIND MAN WENT TO HIM * AND HOW DO YOU KNOW HE MIGHT WISH TO PURIFY HIMSELF * OR REMEMBER SOMETHING AND IT WILL BENEFIT HIM * ……………” (S:80)
This gentle reminder from Allah the Highest to His messenger is also in the best form. It is written in the best and most honoured book and carried by the chief angel. Reciting its words is worshipping which Allah the Highest rewards us for each and every letter. This shows us the High status which Allah the Highest held for His messenger prayer and peace upon him.
These were some of the situations which took place in Makah before the Migration of the Muslims to Medina, and which Allah the Highest sent Quran about.
Dr Ahmed Saafan
السيره النبويه 11
أسلام عمر بن الخطاب:
ورد في هذا روايات مختلفه أشهرها أن عمر بن الخطاب خرج يوما متوحشا سيفه يبحث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذيه , فعلم أنه مع جماعه من أصحابه عند الصفا , وكان منهم حمزه بن عبد المطلب وعلى بن أبي طالب.
كان عمر بن الخطاب غليظا شديدا على المسلمين يؤذيهم ويتضهدهم وإن كانت أحيانا ما تظهر منه رقه للمسلمين. فقد ذكرت أم عبد الله أبن حتمه أنهم يوما كانوا يستعدون للهجره للحبشه (الهجره الثانيه) آذ جاءها عمر بن الخطاب فقال: أنه الأنطلاق يا أم عبد الله؟ قالت: نعم. والله لنخرجن في أرض الله أذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجا فقال: صحبكم الله وكان فيها رقه. فكانت هذه أول مره يظهر عمر بن الخطاب رقه للمسلمين.
لقيه رجل من مكه أسمه نعيم بن عبد الله وهو من بنى عدي قوم عمر بن الخطاب وكان نعيم قد أسلم ولكنه يخفي أسلامه خوفا من قومه , فقال لعمر: أين تريد ياعمر؟ قال: أريد محمد ذلك الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب الهتها فأقتله. قال له نعيم: والله غرتك نفسك يا عمر. أترى بنوعبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا. ثم أخبر نعيم عمر عن أسلام فاطمه أخت عمر وزوجها وهو أيضا أبن عمه سعيد بن زيد.
ذهب عمر من فوره الى دار أخته وزوجها وكان عندهما خباب بن الأرت يقرأهما القرآن ومعه صحيفه بها سورة طه أو بعض منها. لما سمعوا عمر قادما أختباء خباب في غرفة بالمنزل وخبأته فاطمه صحيفة القرآن تحت فخذها. لكن عمر كان قد سمع القرآن الكريم يقرأ فسأل عنه , فأنكروه , قال لهم عمر أنه سمع أنهما أسلما وضرب عمر سعيد بن زيد زوج أخته فلما دافعت فاطمه عن زوجها ضربها عمر فشج رأسها. لما رأى عمر الدم بأخته ندم ثم هدأ روعه وطلب منهما أن يعطياه الصحيفه التى كانا يقرآن بها وكان عمر بن الخطاب يقرأ. فقالت له أخته أنه كافر نجس وأن القرآن لا يمسه إلا المطهرون , وعليه بالغسل إذا أراد أن يلمس القرآن أو قرائته , فأغتسل عمر كغسوله من الجنابه وكانت العرب يغتسلون من الجنابه.
قرأ عمر بن الخطاب جزأ من بدايه سورة طه فأثرت في نفسه فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! فلما سمع بذلك خباب خرج من مخبأه وقال: يا عمر إنى أرجوا أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه فأنه سمعه أمس وهو يقول: اللهم أعز الأسلام بأحد الأثنين بأبى الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب. فطلب عمر أن يدلوه على مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليذهب اليه وسلم فأخذوه الى حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عند الصفا.
لما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر قادماعليهم متوحشا سيفه , قال حمزه بن عبد المطلب: فأذن له , فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهض له فلقيه وأخذ عمر بردائه وجزبه جزبة شديدة وقال: ما بك يا عمرفوالله ما أرى أن تنتهى حتى تنزل بك قارعه. فقال عمر: يارسول الله , جئت لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله. فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيره عرف منها أن عمر قد أسلم.
سأل عمر بن الخطاب أي رجل في قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له جميل بن معمر الجمحي. ذهب عمر اليه من فوره وأخبره بأسلامه فقام جميل من فوره يصرخ بأعلى صوته في قريش حول الكعبه أن عمر بن الخطاب قد صبأ (أي خرج عن دين الوثنيه) فقال عمر من خلفه: كذب بل أسلمت وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فهجموا على عمر بن الخطاب يقاتلونه وظلوا يقاتلونه ويقاتلهم حتى آخر النهار.
وقد كان أسلام عمر بن الخطاب فتحا للمسلمين خاصة بعد أسلام حمزه بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقد كانا رجلين قويين جلدين يخافهما الناس , فجعل الله سبحانه وتعالى منهما منعه للمسلمين.
خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للنجاشي:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خطابا الى نجاشي الحبشه في أمر المسلمين المهاجرين في أرضه وحمل الرساله عمرو بن أميه الضمرى , كان فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله الى النجاشي الأصحم ملك الحبشه , سلام عليك , فإنى أحمد اليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن , وأشهد أن عيسى روح الله وكلمته القاها الى مريم البتول الطاهره الطيبه الحصينه , فحملت بعيسى , فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه. وإني أدعوك الى الله وحمده لا شريك له والموالاه على طاعته , وأن تتبعنى فتؤمن بى وبالذي جاءنى , فأنى رسول الله , وقد بعثت اليك أبن عمى جعفرا ومعه نفر من المسلمين , فإن جاؤك فأقرهم ودع التجبر فأنى أدعوك وجنودك الى الله عز وجل , وقد بلغت ونصحت فأقبلوا نصيحتى , والسلام على من أتبع الهدى"
رد النجاشي :
كتب النجاشي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بسم الله الرحمن الرحيم. الى محمد رسول الله الى النجاشي الأصحب أبن الأبجر, سلام عليك يا نبى الله من الله ورحمة الله وبركاته , لا إله إلا هو الذي هدانى للأسلام. فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى , فورب السماوات والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت , ولقد عرفنا الذي بعثت به الينا وقرينا أبن عمك وأصحابه , فأشهد أنك رسول الله صادقا ومصدقا وقد بايعتك وبايعت أبن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين. وقد بعثت إليك يا رسول الله بأربحا بن الأصحم بن أبجر , فأنى لا أملك إلا نفسي وإن شئت أتيتك فعلت يا رسول الله , فإنى أشهد أن ما تقول حق"
نزول سورة المسد:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حتى أتى الصفا ووقف عليها , فصعد عليه فصرخ : وصباحاه. لما أجتمع الناس اليه قال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل , أكنتم مصدقى؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا. قال: فإنى نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال له عمه أبو لهب: تبا لك الهذا جمعتنا؟ فأنزل الله تعالى سوره المسد يقول فيها: "تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ "
وقد ظنت أم جميل زوجة أبولهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجوها.
سورة الكافرون:
وكان الكفار قد عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعبدوا الله عاما ويعبد آلهتهم عاما أو شهرا وشهرا. فأنزل الله سبحانه وتعالى فيهم سورة الكافرون التي يخبرنا فيها أن المؤمنين لا يعبدون الأوثان يوما أو شهرا أو دقيقه قال سبحانه وتعالى في سورة الكافرون: "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ"
وصل المسلمون في الحبشه أخبار لم تكن صحيحه عى أسلام قريش وتفشى الأسلام في مكه. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس في المسجد الحرام يتلوا سورة النجم بصوت مرتفع وجلس الناس ينصتوا له , حتى وصل الى الى نهايتها وأخر آيه بها سجده فسجد وسجد معه كل الناس مسلمين وكفار. ظن بعض المسلمون أن الأسلام قد دخل قلوب الناس فأمنوا ولعل أحد الناس أسرع بهذا الخبر للمسلمين بالحبشه حتى أن بعضهم قرر العوده الى مكه بدون الأنتظار والتأكد من صحة الخبر. فلما عادوا وجدوا غالبية أهل مكه على شركهم.
وكان من الذين رجعوا من الحبشه عثمان بن مظعون رضى الله عنه وخاف عثمان على نفسه من أن يدخل مكه بدون حمايه فيؤذى فطلب من الوليد بن المغيره جواره فأجاره الوليد بن المغيره. وعاش عثمان بن مظعون أياما في جوار الوليد بن المغيره لا يتعرض له أحد بينما المسلمون يؤذون ويعذبون فأحس أنه لو ظل في أمان لأنه في جوار رجل كافر وأصحابه من المؤمنين يؤذون , فإن هذا يكون نقصا في دينه فرد على الوليد جواره علنا.
وقال الوليد بن المغيره: أينزل هذا القرآن على محمد وأترك أنا وأنا كبير قريش وسيدها , ويترك أبو مسعود عمرو بن عمرو الثقفي سيد ثقيف , فنحن عظيما القريتين. فأنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم: "وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ " (الزخرف 31-32)
وجلس عقبه بن أبي معيط يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعه القرآن الكريم , فعلم بذلك أبي بن خلف فقال له: وجهى من وجهك حرام إلا أن تتفل في وجهه. فتفل عقبه بن أبي معيط في وجه سيد الخلق عليه الصلاة والسلام , فأنزل الله سبحانه وتعالى فيه من سورة الفرقان: "وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا" الفرقان 27-29
ومشى أبي بن خلف بعظم بال الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا محمد أنت تزعم أن الله يبعث هذا بعد ما أرم ثم فتته بيده ونفخفه في الريح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله سبحانه وتعالى فيه من سورة يس: "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" يس 78-83
وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف مع الوليد بن المغيره يكلمه عن الأسلام ويتلو عليه القرآن الكريم وقد طمع في أسلامه , أذ جاءه أبن أم مكتوم وكان رجل أعمى من المسلمين يطلب منه أن يقرأه القرأن الكريم فلم ينهره رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يطرده ولكن وجهه عبس مع التفاته , لم يرها الأعمى ورأها رب العالمين , فأنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم من سورة عبس بعاتبه فيها قال: عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * ..............................."
علينا أن ننظر في هذه المعاتبه الرقيقه من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم. لقد وضع هذا العتاب في أشرف صحيفه وحملها لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام كبير الملائكه وجعل الله سبحانه وتعالى تلاوة هذا العتاب عباده للمسلمين. فأي تشريف هذا من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم حتى في عتابه أياه.
كانت هذه بعض المواقف التي حدثت في مكه للمسلمين قبل الهجره وعلق عليها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم.
د. أحمد سعفان
حادثة فورت هود
حادث مؤلم بلا شك بغض النظر عن دوافعه وأسبابه.
لكن
ألم يحاول الماجور الدكتور نضال وهو من أصل فلسطينى عدم الذهاب الى العراق أو أفغانستان وحتى الأستقاله من الجيش الأمريكي والتنازل عن كل المميزات الذي تمنحها له؟ ألم يحاول حتى تعويض الجيش ماديا؟
ألم يحاول بكل الوسائل عدم الأشتراك في حرب أو حروب لا يراها عادله وعدم قتل أخوانه من المسلمين؟
نعم لقد حاول وحاول وفشل في الخروج من هذا المأزق.
لكنه وضع نفسه في هذا المأزق أولا بألتحاقه بالجيش الأمريكي , والجندي لا يسأل عن مشروعيه الحرب ولا الهدف ولكنه ينفذ الأوامر التي تصدر له من قادته الذين يتلقون أوامرهم من القياده السياسيه. لقد رفض الملاكم محمد على الذهاب الى فيتنام من قبل ودفع الثمن بالسجن.
وهذا الموقف يبين المشكله الكبيره التي يقع فيها المسلم إذا ما ألتحق بجيش دوله غربيه قد تدخل في صراع مع دوله مسلمه , أو تشترك في حرب لا يرتضيه دينه وضميره.
ومن ناحية حكومة الولايات المتحده الأمريكيه.
أرجوا أن لا تكون هذه الحادثه سبب في موجه أخرى من أضطهاد المسلمين في أرضها وفي العالم أجمع.
أرجوا أن تكون هذه الحادثه دافعا لأن تنظر الولايات المتحده وتبحث في أسباب كل هذه المشاعر العدائيه لسياساتها وحروبها , وهي مشاعر لا تقتصر كما هو واضح على المسلمين خارج الولايات المتحده , بل أيضا المسلمين الأمريكيين بل والمسلمين من الجنود الأمريكيين.
أرجوا أن تكون هذه الحادثه بداية لأن تعيد الولايات المتحده النظر في سياساتها في العالم أجمع ومع الدول الأسلاميه والعربيه بوجه خاص , ولا تكون سببا لتكريث المعتقد الأمريكي أن العرب والمسلمين أرهابيين بحكم دينهم.
أرجوا أن تكون هذه الحادثه سببا في أن تبحث الولايات المتحده الأمريكيه في الفعل الذي أدى لرد الفعل , وأن لا تنظر فقط لرد الفعل.
لقد أظهرت هذه المذبحه عمق الأحساس بالأضطهاد والظلم الذي يحسه العرب والمسلمين من الولايات المتحده الأمريكيه , حتى هذا الأحساس في الجنود الأمريكيين المسلمين.
ولا تنسى أمريكا التي تفوقت على العالم بالعلم النظري والتجريبي , أن هذا هو الأسلوب العلمي في النظر لهذه الأحداث , إن أرادت معرفة الأسباب فعلا.
ولكن الأحكام المسبقه والنظره الضيقه للأمور والمصالح السياسيه غالبا ما تتغلب على النظره العلميه والمنطقيه للأمور. وهكذا الحياه والسياسه.
د. أحمد سعفان
وحاز أوباما على نوبل للسلام
فأستبشروا خيرا يا عرب ويا مسلمين.
ألم يتكلم رئيس أمريكي بمثل هذا الكلام الحلو المعسول للعرب وللمسلمين. لقد تعب نفسه الراجل وجاء حتى بلادنا يكلمنا بلغتنا ويذكر آيات القرآن الكريم. فرح الجميع حتى لجنه نوبل فرحت وأعطته الجائزه على كلامه وخطبه.
ولا زلنا بأنتظار الفعل.
وبدأ ظهور الأفعال.
ورجونا خيرنا عندما أصر على وقف أسرائيل للأستيطان ودفع عمليه السلام. أما الآن فالمطلوب هو المفاوضات بدون شروط ومع أستمرار الأستيطان.
بالنسبه للعراق وأفغانستان , فيستمر الوضع كما هو عليه بل وتزيد القوات المرابطه في أفغانستان أيضا.
لا أرى أي تقارب أو محاوله جديه للتقارب مع العالم الأسلامي أو العربي , أو محاوله تفهم مصالحنا وأسباب أحاسيسنا العدائيه للولايات المتحده.
لا زالت الولايات المتحده تتعامل معنا بالمعونات (الرشاوي) التي هي في الحقيقه أقل من خمس قيمتها المعلنه ولا أظن أن أقتصادنا القومي سيعاني كثيرا لو توقفت. ولو كانت كرامتنا القوميه هي ثمن المعونات , فلتحتفظ أمريكا بالمعونه. ولا زالت هذه العلاقه كما هي وكل عام تهددنا الولايات المتحده بوقف أو خفض المعونه , وليس من مصلحتها وقفها لأنها وسيلة الضغط علينا.
أفرج عن بعض المسجونين في جوانتنامو ولكن يبقي الغالبيه ويبقي المعتقل الأمريكي مفتوح . لا يخضع للقانون الدولى ولا حتى للقانون الأمريكي.
يبقى الأسلوب الأمريكي في التعامل المتعجرف مع العالم وخاصة دول العالم الثالث كما هو وإن تحسنت النبره قليلا ولكن لم يتحسن المضمون.
لعل أفضل أنجازات باراك أوباما في داخل أمريكا من أنقاذ الأقتصاد الأمريكي من الأنهيار ومن مد غطاء التأمين الصحي ليشمل الأقل قدره في المجتمع. ولكن لو نظرنا الى أنجازات باراك أوباما معنا , فلا أظننا سنجد شيئا سوى كلمات. كلمات كنا نظن أن ورائها رؤيه وسياسه جديده , ولكن لا شيء بعد.
لست من الظانين أن التغييرات السياسيه تحدث بين يوم وليله , ولكن لا أرى حتى مقدماتها أو أي دلائل على قرب حدوثها.
إذن ما الذي تغير في السياسه الخارجيه الأمريكيه؟
أظن أن ما تغير هو قسم العلاقات العامه في البيت الأبيض وربما الخارجيه الأمريكيه. غير هذا , يبقي الوضع كما هو عليه.
د أحمد سعفان
Of the Miracles of Allah’s Messenger Prayer and Peace upon him
Understanding Animals
Imam Muslim, Ahmed and Abu Dawood narrated:
One day, Allah’s messenger prayer and peace upon him went into one of the fruit gardens of one of the Ansar (supporters). There was a camel there, which went to him making noises, with tears from his eyes. Allah’s messenger prayer and peace upon him put stroked his head and wiped his tears, which settled him down. Allah’s messenger prayer and peace upon him said: “Who is the owner of this Camel?” A man from the Ansar came and said: “It is min Allah’s messenger”. Allah’s messenger prayer and peace upon him said: “You should fear Allah concerning this animal Allah made you in possession of, he complained to me that you make it hungry and tire it out”.
Allah’s messenger prayer and peace upon him understood the camels talk and complaint, as Allah the Highest made him understand it.
Making people understand other creatures like animals and birds even insects, is one of the bounties Allah the Highest bestows on His prophets and messengers, as happened with Solomon peace upon him who understood birds also understood the ante. It is also one of the signs of prophecy.
This miracle was one of the bounties upon Allah’s messenger prayer and peace upon him.
Allah’s prayer and peace be upon Mohamed and upon his family and companions.
Dr. Ahmed Saafan
السيره النبويه 10
لما زاد الأذى على رسول الله صلى الله وسلم وأصحابه بمكه , قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو خرجتم الى أرض الحبشه فإن بها ملكا لا يظلم عنده وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه". فخرج من أستطاع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرارا الى الله بدينهم. وقد كان ممن هاجر الى الحبشه:
- عثمان بن عفان ومعه زوجته رقيه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أبو حزيفه بن عتبه بن ربيعه وزوجته سهله بنت سهيل بن عمرو , وقد ولدت له محمد بأرض الحبشه.
- الزبير بن العوام.
- مصعب بن عمير.
- عبد الرحمن بن عوف.
- أبوسلمه ومعه أمرأته أم سلمه.
- عثمان بن مظعون.
- عامر بن ربيعه ومعه زوجته ليلى بنت أبي حثمه.
- أبي سبره بن أبي درهم.
- سهيل بن بيضاء.
ثم خرج بعدهم:
- جعفر بن أبي طالب ومعه زوجته أسماء بنت عميس.
- عمرو بن سعيد بن العاص ومعه زوجته فاطمه بنت صفوان.
- خالد بن سعيد بن العاص وزوجته أمينه بنت خلف.
وأخرين ويقال أن عددهم كان أثنين وثمانين رجلا سوى النساء والأطفال.
نزل المسلمون بأرض الحبشه وعاشوا فيها في جوار نجاشي الحبشه آمنين يعبدون الله تعالى ولا يؤذيهم أحد بقول أو فعل. فلما رأت قريش ذلك قرروا رجلين من الدهاء هما عبد الله بن أبي ربيعه وعمرو بن العاص ليسألوا النجاشي أن يردهم الى مكه. أخذ عبد الله وعمرو هدايا وكثيرا من الأدم (الجلد) الذي كان يحبه النجاشي وأخذوا هدايا الى كل بطريق من بطارقته أعطوها لهم قبل النجاشي , ثم أعطوا النجاشي هداياه فقبلها.
ثم تكلم عبد الله وعمرو مع النجاشي في أمر المسلمين ووصفوهم أنهم من السفهاء الذين تركوا دين أبائهم ثم هاجروا لبلاد النجاشي ولكنهم لم يدخلوا في دينه وهو المسيحيه. طلبوا من النجاشى أن يردهم معهم الى بلادهم وأيدهم البطارقه في ذلك. غضب النجاشي ورفض أن يسلم أناسا طلبوا الأمن والأمان في بلاده بدون أن يسمع منهم حتى يكون حكمه صائبا وعادلا.
لما سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا أجتمعوا و قرروا أن تكون أجاباتهم على النجاشي بما قاله الله تبارك وتعالى وما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم. فلما جاءوا الى النجاشي سألهم لماذا تركوا دينهم ولم يدخلوا في دينه أو أي دين آخر؟ تكلم عنهم جعفر بن أبي طالب أبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سألهم النجاشي في حضور الأساقفه: "ما هذا الدين الذي فارقتوا فيه قومكم ولم تدخلوا في دينى , ولا في دين أحد من هذه الملل؟" فقال جعفر بن أبي طالب: "أيها الملك كنا قوما أهل جاهليه , نعبد الأصنام , ونأكل الميتة , ونأتي الفواحش , ونقطع الأرحام , ونسيئ الجوار , ويأكل القوي منا الضعيف , فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا , نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه , فدعانا الى الله لنوحده ونعبده , ونخلع ما كان يعبد أبائنا من الحجارة والأثان, وأمرنا بصدق الحديث , وأداء الأمانه , وصلة الرحم , وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش , وقول الزور , وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات , وأمرنا أن نعبد الله وحده لا شريك له وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام" وعددعليه أمور الأسلام "فصدقناه وآمنا به , وأتبعنا ما جاء به من الله , فعبدنا الله وحده , فلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا , وأحللنا ما أحل لنا , فعدا علينا القوم فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا الى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى , وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث , فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا الى بلادك , وأخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك , ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك"
فقال له النجاشي: "هل معك مما جاء به عن الله من شيئ؟ فقال له جعفر: نعم. فقال له النجاشي: فأقرأه على قال: قال فقرأت عليه صدرا من صورة مريم. فبكى والله النجاشي حتى أخضلت لحيته , وبكى أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلى عليهم. ثم قال لهم النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحده , أنطلقا فلا والله لا أسلمهم اليكما ولا يكادون".
ثم إن النجاشي دعا اليه المسلمين مرة ثانيه لما قال له عمرو بن العاص أن المسلمين يقولون إن عيسى بن مريم عبد. سأل النجاشي المسلمون عما يقولون في عيسى بن مريم , فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم , هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته القاها الى مريم العذراء البتول"
أخذ النجاشي من الأرض عودا وقال: ما عدا عيسى بن مريم ما قلت في هذا العود (أى لا يزيد ولا يقل عن ذلك) ثم قال للمسلمين أن يخرجوا أمنون بأرضه من سبهم غرم قالها ثلاثة مرات. ثم رد النجاشي لعمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعه هداياهما قائلا: ردوا عليهم هداياهما فلا حاجة لى بهم فوالله ما أخذ الله منى الرشوه حين رد الي ملكى حتى آخذ الرشوه فيه , وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه”.
قصة تملك النجاشي:
لنعود اللى الوراء قليلا. كان أبا النجاشي نجاشيا (ملك) على الحبشه وكان لا أخ له وكان لعمه أثنى عشر أبنا من صلبه , قتلوا النجاشي ثم تربى مع عمه. لكن الذين قتلوا أباه خافوا على أنفسهم من أن متى كبر ينتقم منهم أو يتملك الحكم مرة أخرى فأرادوا قتله ولكن عمه رفض قتله فباعوه عبدا رقيقا.
أخذه تاجر العبيد وركب به سفينه. ثم أن عاصفة بها برق أصاب عم النجاشي فقتلته. وجد الحبشه أن أبناء عم النجاشي حمقى لا يصلحون للحكم فذهب الناس يبحثون عن النجاشي حتى وجدوه وأخذوه من تاجر الرقيق بدون أن يدفعوا له ثمنه. ثم أنهم ملكوه عليهم وألبسوه تاج الملك. ولم وجده التاجر جاء يسأل عن الستمائه درهم التي دفعها فيه , فخير النجاشي من أن يدفعوا للتاجر 600 درهم أو أن يذهب معه , فدفعوا له ال600 درهم.
وفي أثناء هجرة المسلمين الى الحبشه , قام رجل من الحبشه بمنازعة النجاشي في ملكه. حزن المسلمون حزنا شديدا وخافوا أن يغلب هذا الرجل النجاشي , فيحكم رجل لا يعرف لهم حقهم. وسار النجاشي بجيشه الى من ينازعه ملكه وكان الجيشان في الجهه الأخرى من النيل. سبح الزبير بن العوام الى الضفه الأخرى من النيل ليتابع سير المعركه , فلما أنتصر النجاشي , سبح الزبير بن العوام عائدا ليبشر المسلمين. وعاش المسلمون آمنين في أرض النجاشي حتى تمكنوا من العوده واللحاق برسول الله صلى الله عليه وسل وأصحابه من المسلمين.
أسلام النجاشي:
أسلم نجاشي الحبشه وصدق برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحس الحبشه بهذا. أجتمع كبار رجاله وأساقفته وقرروا الخروج عليه لأنه فارق دينهم ولأنه يقول أن عيسى بن مريم هو عبد الله ورسوله وعلم النجاشي بأمر خروجهم عليه وأنهم ينوون مقابلته ربما عزلوه أو أخرجوه.
بعث النجاشي للمسلمين ينبأهم بما يحدث وأعد لهم سفنا لتبحر بهم إذا ما غلب على أمره فإن الخارجين عليه قد يؤذوا المسلمين. ثم قابل النجاشي الخارجين عليه وقد كتب صحيفه وضعها في ثيابه تقول: "أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وأن عيسى بن مريم عبده ورسوله وروحه القاها الى مريم" ثم وضع هذه الصحيفه في ثيابه. فلما قابل الحبشه الخارجين عليه وقالوا له أن عيسى أبن الله وضع النجاشي يده على هذه الصحيفه في ثيابه وقال أنه يشهد أن عيسى لم يزد على هذا شيء (يعنى على ما كتب)
مات النجاشي في العام التاسع من الهجره وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حينه , فأمر المسلمون أن يقوموا للصلاة عليه معه وصلوا عليه صلاة الجنازه وكان هذا بالمدينه وبعد عودة المهاجرين ممن كانوا بالحبشه.
وقد روي أن أبنا للنجاشي كان قد أخذ وبيع عبدا رقيقا أسمه أبي نيزر وكان عند تاجر بمكه. فلما وجده على بن أبي طالب وعلم من هو أشتراه وأعتقه لما صنع أبوه من المعروف للمسلمين. وبعد موت النجاشي أختلفت الحبشه فيمن يخلفه ولما علموا بوجوده مع المسلمون بالمدينه المنوره أرسلوا اليه ليملكوه عليهم فأبى وقال: ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالأسلام.
د.أحمد سعفان
Life of Prophet Mohamed 10
When the persecution of the Muslims in Makah became too much, Allah’s messenger prayer and peace upon him said to his companions: “You may go to the land of Habasha (Abyssinia) for there is a king who is not unjust to any one, may Allah makes there your relief from what you are going through”
A number of Allah’s messenger companions who were able to migrate, did migrate escaping with their Faith, of them:
- Othman Ibn Afan and his wife Roqayah, the daughter of Allah’s messenger prayer and peace upon him.
- Abu Hozifa Ibn Otba Ibn Rabae and his wife Sahla bent Sohil Ibn Amro, who gave birth to a boy they called him Mohamed while in Abyssinia.
- Al-Zobir Ibn El-Awam
- Abd El-Rahman Ibn Awf.
- Abu Salama and his wife Om Salama.
- Othman Ibn Mazoon.
- Amer Ibn Rabae and his wife Lila.
- Abi Sabra Ibn Abi Dirham.
- Sohil Ibn Bidaa.
This was the first wave of migrants, who were followed by:
- Jafar Ibn Abi Taleb and his wife Asmaa Bent Omis
- Amro Ibn Saeed Ibn El-Ase and his wife Fatema.
- Khalid Ibn Saed Ibn El-Ase and his wife Amena.
- And others. The total number was 82 men with their wives and children.
The Muslims lived in Habasha (Abyssinia) securely under the protection of the king there titled Nagashi. They practiced their religion safely, not being hurt or insulted by any one.
The people of Qurish decided to send two of their most cunning men, Amro Ibn El-Ase and Abd Allah Ibn Abi Rabae to ask the Nagashi to send them back to Makah. Abd Allah and Amro went to the Nagashi and took with them presents to him and his bishops, and plenty of leather which the Nagashi likes very much, and they took presents to the bishops first.
They spoke to the Nagashi about the Muslims and described them as fools, who migrated to his land and yet did not embrace his religion, Christianity. They asked the Nagashi to send them back to Makah with them, and the bishops supported this idea.
The Nagashi was very angry, and he refused to surrender to them the people who sought refuge with him and in his land, without listening to them first, so that he may pass a fair judgement.
When Allah’s messenger’s companions there heard of that they met and discussed the situation. They decided to answer the questions from the Quran and Sunah only, and they choose Jafar Ibn Abi Taleb to be their speaking person.
The Nagashi asked them in the presence of his bishops: “What is this religion which caused you to leave your people’s religion for and in the mean time you did not embrace my religion or any other known religion?” Jafar said: “O king, we were living in ignorance, worship idles, eat dead animals and do all sins, break up with family relations, and be bad to our neighbours, the strong unfair to the weak, until Allah sent us a messenger from us, we know his origin and decent and also his character, honesty and truthfulness. He called us to worship Allah only and stop worshipping idles, and commanded us to be truthful, fulfilling our trust, being good to our blood relations and neighbours, and to stop all sins and killing and giving false testimony, and wrongly taking the orphan’s money, and speaking ill of women, and commanded us to worship Allah with not partners besides him, and to pray, give charity and to fast (and mentioned the Islamic principles) we believed in him, and we followed what he had for us from Allah, so we worshiped Allah Alone with no partners, and we forbad to ourselves what we were forbidden and allowed ourselves what we were allowed. Then our people attacked us, tortured and persecuted us to force us to return to the worship of idles instead of Allah the Highest, and to permit ourselves the evil things. When we were overpowered and made life very hard for us, we left our homes to you’re your country, and we choose you above others, and we hoped for your protection and not to suffer injustice in your land O King”. The Nagashi said: “Do you have anything of what he brought you from Allah?” Jafar said: “Yes”, and he recited to from the beginning of Sorah Mariam. By Allah, the Nagashi wept until his beard became wet, and so did the bishops. Then the Nagashi said: “Indeed, this and what Jesus brought come out of the same light. You may go, by Allah I will never give you to them or hurt you”
Then Amro had another plot, he said to the Nagashi that they say that Jesus the son of Mary was a slave”. The Nagashi called them again and asked them what they say about Jesus the son of Mary? Jafar said: “We say about him what our prophet prayer and peace upon him and that he is Allah’s slave and messenger and his spirit and word he sent to Mariam the virgin the chaste”.
The Nagashi picked up a little stick from the earth and said: “Jesus is no more that what may say about this stick (meaning is no more than what he said”. Then he told the Muslims that they may live safely in his land, and should any one insult them, he will make them suffer, he said it three times.
The Nagashi gave Amro and Abd Allah their presents back and told his bishops to do the same. He said: “Give them their presents back, I do not need it. Allah did not accept bribery in my case when he gave me my kingdom back so that will accept bribe as far as he is concerned and he did not do what people say about me, so that I do what people say about him”
How the Nagashi became king:
Going back in time a little, the Nagashi’s father was a Nagashi (Meaning king) of Abyssinia, and he had one boy while his brother had 12 boys, they decided to kill the king, following which they feared the revenge of his son when he gets older, yet his uncle refused to kill his nephew and he sold his as a slave.
The slave merchant took him in a ship, but soon there was a storm with thunder and lightening, and his uncle was struck by lightening which killed him. Out of his 12 children, they could not find one who was good enough to be king; therefore, they looked for the previous Nagashi’s son to make king. They looked out for him and eventually found him with the slaves’ merchant, and they took him from the merchant without paying his price.
Time went by and the slave’s merchant found him and went to claim his price of 600 silver coins. The Nagashi gave his courtiers the choice or either paying the merchant 600 silver coins or he will have to go with him, so they paid the money and the Nagashi was eventually free.
While the Muslims were still living in Abyssinia, a man challenged the Nagashi’s right to the throne. The Muslims were very worried in case this man became Nagashi (king) and he might not treat them well. The Nagashi marched with his army to meet the army of his challenger on the other side of the Nile. Al-Zobir swam across the Nile to the other side to follow the battle and to let the Muslims know its outcome. Victory was to the side of Nagashi, and Al-Zobir swam across to give the Muslims the good news. The Muslims live in Abyssinia in safety until they returned to join the rest of the Muslims and this was after their migration to Medina.
The Nagashi becoming Muslim:
The Nagashi of Abyssinia embraced Islam and believed in Mohamed prayer and peace upon him being a prophet and messenger of Allah. People around him felt it, and they met and decided to go against him because of him leaving their faith, and also for believing that Jesus the son of Mary is Allah’s slave and messenger. The Nagashi knew about this and that they plan to meet with him.
The Nagashi sent to the Muslims to let them know what is happening, and he prepared ships to take them away, as he felt that those going against him might hurt the Muslims if they win the day. He wrote on a patch “There is no God other than Allah and Mohamed is his slave and messenger, and Jesus the son of Mary is his slave and messenger and spirit from Him, he sent to Mary” and he put this patch inside his cloth. When he met those going against him, and they said that Jesus is the son of God, he put is hand on the patch in his clothe, and said that Jesus in no more than that (meaning what is in the patch).
The Nagashi died on the ninth year after migration to Medina, and Allah’s messenger prayer and peace upon him know about it at the time it happened. He told the Muslims about the death of the Nagashi and he led the Salah Al-Janaza on him.
It is also reported that one of the Nagashi’s sons was taken and sold as a slave and his name was Abi Nizr, and a slave merchant in Makah had him. When Ali Ibn Abi Taleb saw him and knew who he was, he bought him and let him go free because of what his father the Nagashi did for the Muslims. After the Nagashi’s death, people had a dispute concerning who should follow him on the throne. When they know of the presence of his son with the Muslims and he was in Medina then, they sent to him to come to be made a king. He refused, and said: “I was not to seek the throne after having Allah’s bounty of Islam”.
Dr. Ahmed Saafan
ا بسم الله الرحمن الرحيم
الأرهاب
أمريكا والهنود الحمر – أسرئيل و فلسطين
الهنود الحمر هو الأسم الذي يطلق علي سكان أمريكا الشمالية الاصليين. و الهدف من هذه المقالة هو الدلاله علي أن منهج أسرائيل في فلسطين هو نفسة المنهج الذي أتبعتة الولايات المتحدة الأمريكيه مع الهنود الحمر حتي قضت عليهم.
كان الهنود الحمر عند الغزو الاوروبي لأمريكا الشماليه أكثر من خمسمائة شعب أو قبيلة تعدادهم يقدر ب 18 مليون في أوائل القرن السادس عشر. فى هذا الوقت كان تعداد بريطانيا أقل من 2 مليون. ولو زاد تعداد الهنود الحمر زيادة طبيعية بالمعدل الأوروبي لتخطي عددهم الأن الأن 550 مليون بينما عددهم الأن هو 850000.
ما الذي حدث لباقي الهنود الحمر؟
كانت القلة من شعوب الهنود الحمر قبائل متنقلة تعيش في خيام و تعيش علي الصيد وكانت الغالبية تعيش في قري ومدن مبنة و محصنة يصل أرتفاع بعض مبانيهم الي خمسة طوابق و كانوا يزرعون الأرض و يربون الماشية والطيور كانوا يزرعون 18 نوعا من الذرة. و عاش الهنود الحمر في المدن الساحلية وعلي ضفاف الأنهار علي صيد الأسماك. لم يمتلك الهنود الحمر الأرض ملكية فردية ولكنها كانت حقا للجميع.
كانت أنظمة الحكم في شعوب الهنود الحمر ملكيه عند البعض و في الأغلب ديموقراطيا يقوم بالحكم مجلس القبيلة من الرجال المختار من باقي القبيله وكانت النساء تلعب دورا أساسيا في أختيار أعضاء المجلس علي أساس الحكمة والشجاعة.
لم يعرف الهنود الحمر البارود ولا الحديد في أسلحتهم فلم يعرفوا المدافع أو البنادق أو السيوف بل كانت أسلحتهم من الحراب والسهام الخشبية. ولم تكن لديهم أحصنه و لم يبدأ الهنود الحمر في ركوب الخيل ألا بعد 150 عام من الغزو الأوروبي ولم تنتشر الا بعد 250 عام من الغزو الأوروبي. لذلك كان جيشا صغيرا من الجنود الراكبة مسلحين بالبنادق و المدافع قادر علي أباده الألاف من الهنود الحمر المسلحين بالرماح والسهام.
و قد استعمل الأمريكيون الأوائل الحرب البيولوجية ضد الهنود الحمر الذين لم تكن لديهم أية مناعة للأمراض التي أنتشرت في باقي العالم في هذا الوقت فكان الأمريكيون الأوائل يهدون الهنود الحمر بباطين مرضي الجدري بل ويستقدمونها من أوروبا لهذا الغرض. ولم تحترم الحكومات الأمريكية أي من أتفاقياتها مع الهنود الحمر بل وقد عاملوا مرتكبي المذابح في النساء والأطفال والشيوخ مثل الجنرال جاسبر معامله الأبطال القوميين فأقاموا له تمثالا في الكونجرس.
في بداية القرن التاسع عشربدأ ترحيل الهنود بصفه جماعية من أراضيهم الخصبه الي محميات أراضيها ضعيفه وتبعد مئات الكيلومترات و كانوا يجبرون علي السير في حراسه الجيش الأمريكي في ظروف قاسية فيموت الغالبية في الطريق فيتم بهذا للأمريكيين تفيغ الأرض من أهلها ووضع أيديهم عليها وفي نفس الوقت القضاء علي أعداد كبيره من الهنود الحمر وهذا بدعوي حمايتهم في محميات مخصصة لهم.
لم يعتبر القانون الأمريكي الهنود الحمر مواطنين أمريكيين بل وصفهم كبير القضاه في الولايات المتحدة عام 1830 بأنهم " شعوب تعيش محليا ولكنها غير مستقله وعلاقتها بالولايات المتحدة هي علاقة الموصي عليه والوصي". هكذا لم يتمتع الهنود الحمر بالأستفلال ولا بحماية الولايات المتحدة الوصية عليهم. و في عام 1887 أصدر الكونجرس الأمريكي قانونا يملك كل أسره من الهنود الحمر 160 فدانا من أرض المحمية و كل أعزب فوق 18 عام 80 فدانا. ولما لم يكن هذا التوزيع لكل أراضي المحمية فقد وضعت الحكومة يدها علي المتبقي من الأرض بعد التوزيع بدعوي أستغلالها لصالح الهنود الحمر. ولما لم تكن تلك الأراضي خصبة ولا أقتصادية للزراعه فقد باع الهنود الحمر معظم أراضيهم للأمريكيين الذين ضموها لمزارع أكبر ولم يتبقي لدي الهنود الحمر من هذه الأراضي بعد 47 عام الا ثلثها. هكذا أخذ الأمريكيون الفتات الذي أعطوه للهنود الحمر.
في عام 1924 أصدر الكونجرس الأمريكي قانونا يمنح من تبقي من الهنود الحمر الجنسية الأمريكية هكذا سلبوهم هويتهم بعد أن قتلوهم وسلبوهم أرضهم. هكذا نري أن السياسة الرسمية والغير رسمية في أمريكا تجاه الهنود الحمر كانت القضاؤ عليهم ووضع اليد علي أراضيهم وأفراغها من أهلها وعزلهم في مناطق صغيرة ثم سلبهم هذا الأراضي أيضا وفي النهاية سلبهم هويتهم وأمتصاص من بقي منهم في المجتمع الأمريكي.
ولا عجب أن تتفهم الولايات المتحدة الأمريكية أسرائيل وتتعاطف معها أكثر من أي دولة أخري وأن تكن أكبر سند لها لتحقيق أهدافها فالعقلية والتراث الأمريكي لا يختلفان كثيرا عن العقلية والمباديء الصهيونية. فيجب أن لا يتقع العرب والمسلمون أن تتفهم الولايات المتحده حقوق الفلسطينين في أرضهم و الدفاع عنها لهذا تسمي المقاومة أرهاب ويفترض من الشعوب الرضوخ للمستعمر وقبول ما يلقي ألية من فتات. أسرائيل تسير علي نفس خطي وبنفس أسلوب الولايات المتحدة من قتل وطرد وأغتصاب أرض. هكدا قامت الولايات المتحدة.
د. أحمد سعفان
14 شارع مسجد أبو بكر الصديق
القاهرة 5081677 – 0103405234
Email : aamsaafan@maktoob.com-
السيره النبويه 9
طلب مشركي مكه من رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة طلبات كشروط لإمانهم منها:
- أن يسير الجبال حول مكه فيبعدها عن مكه.
- أن يبسط لهم الأرض حول مكه ليزرعوها.
- أن يجرى لهم الأنهار بالمياه كما في العراق والشام.
- أن يبعث لهم من مات من الأباء والأجداد.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما جئتكم من عند الله بما بعثنى به فقد بلغتكم ما أرسلت به اليكم فأن تقبلون فهو حظكم من الدنيا والأخره وإن تردوا على أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم"
ثم طلبوا منه أن يبعث لهم ملاكا لكي يصدقه لما يقول وأن يجعل لهم جنات وحدائق وقصور من ذهب و فضه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنا بالذي يسأل ربه ذلك"
ثم سألوه إن كان صادقا أن يعجل لهم العذاب أو أن يتخذ الى السماء سلما ثم يرقى فيه وهم ينظرون اليه وهو يصعد ثم أن يأتي معه نسخة من القرآن منسوخه ثم أن يأتي ومعه أربعه ملائكه.
روى الأمام أحمد: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: "أدع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فنؤمن بك" قال: "أوتفعلوا؟" قالوا: "نعم" فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه. فأتاه جبريل فقال: "إن ربك يقرؤك السلام ويقول: إن شئت أجعل لهم الصفا ذهبا فمن كفر منهم بعد ذلك فإنى أعذبه عذابا لم أعذبه أحدا من العالمين , وإن شئت فتحت لهم بال الرحمة والتوبه؟ قال: "بل التوبة والرحمه"
وروى أحمد والنسائي عن أبن عباس: "سأل أهل مكه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فقيل له: "إن شأت أن تستأني بهم وإن شئت أن نؤتهم الذي سألوا فأن كفروا هلكوا كما أهلكت من قبلهم من الأمم؟" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل أستأني بهم" (أي أن يعطيهم مزيد من الوقت ليؤمنوا" فأنزل الله تبارك وتعالى: "وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا" الأسراء 17 آيه 59
وحدث شيخ من أهل مصر أن أشراف مكه بعثوا نفرين هما النضر بن الحارث وعقبه بن أبي معيط الى أحبار اليهود بيثرب ليسألوهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لهم اليهود أن يسألوه عن ثلاثة أمور لا يعلمها إلا نبي , فإن أخبرهم فهو نبي مرسل وإن لم يرسلهم فهو متقول: فتية ذهبوا في الدهر الأول وما كان من أمرهم , ورجل طواف طاف بمشارق الأرض ومغاربها , ثم أن يسألوه عن الروح.
وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم غذا ولم يستثن (أي يقول إن شاء الله) فمكث خمسة عشرة يوما لم يأتيه وحي , ثم أنزل الله سبحانه وتعالى قرآنا من سورة الكهف يرد على أسئلتهم كما أرسل الله سبحانه وتعالى يعاتبه لأنه لم يستثن قائلا: "وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا" الكهف 18- آيه 23و24
ثم أجاب الله عزوجل على أسألتهم بقرآن قال فيه: "أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا * .............. الكهف من آيه 9
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * .................. الكهف من آيه 83
و عن الروح أجاب الله سبحانه وتعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" الأسراء 17 آيه 85
وقد ثبت في كل من صحيحي البخاري ومسلم أن يهود المدينه سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأسئله عند هجرته اليها وأجابهم بما أجاب الله به ولكن لم يؤمن منهم إلا القليل.
وحاول المشركين أغراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بشتى الوسائل والطرق.
تعذيب المسلمين :
بدأ المشركون في تعذيب المسلمين. أخذت كل قبيله تعذب من فيها من المسلمين خاصة الضعفاء والعبيد. كانوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والتجويع والعطش وبوضعهم في الحر الشديد في صحراء مكه.
بلال بن رباح: كان بلال عبدا لبعض الناس من قبيله بنى جمح وكان أسم أمه حمامه. كان بلال صادق الأسلام طاهر القلب وكان أميه بن خلف يخرجه الى صحراء مكه إذا أشتد الحر ويضع الصخره الضخمه على صدره ويأمره أن يترك دين محمد ويعبد اللات والعزى فيقول: أحد أحد. (أي أن الله واحد لا شريك له)
مر أبو بكر به وهو يعذب يوما فأشتراه أبو بكر من أميه بن خلف بعبد آخر أسود ثم أعتقه في سبيل الله.
وقد أشترى أبو بكر الصديق بماله جماعه من العبيد والأماء (أناث العبيد) وأعتقهم لوجه الله تعالى منهم: بلال بن رباح و عماره بن فهيره وأم عميس وكانت قد أصيبت في بصرها فعميت فرده الله لها وكذلك أشترى عبده أسمها النهديه وأبنها من بني عبد الدار. وأشترى جاريه بنى مؤمل وكان عمر بن الخطاب يضربها لأسلامها وذلك قبل أسلامه.
وكان أبو قحافه والد أبو بكر الصديق ينصحه أن يشترى العبيد الأقوياء ليدافعوا عنه وليس الضعفاء والنساء ولكن أبوبكر الصديق كان يريد غير ذلك , يريد مرضاة الله وثواب اللأخره , فأنزل الله سبحانه وتعالى فيه: "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى " الليل 92 – آيه 5-11
وكان أبو جهل من أشد الكفار تعذيبا للمسلمين وأضطهادا لهم. فأذا كان المسلم من الأقوياء وله منعه في أهله وقبيلته , أنبه وعاب عليه وإن كان تاجرا هدده بكساد تجارته وإن كان ضعيفا ضربه وعذبه.
وكان بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر وأبيه ياسر وأمه سميه وكانوا كلهم ملسمين. وفي حر الظهيره كانوا يعذبونهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهم فيقول: "صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنه". وفي مرة أخرى قال لهم عليه الصلاة والسلام: "أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنه".
وقتل أبو جهل سميه بطعنها بحربه في قبلها.
وكان الاخرون من المسلمين الأقل تعذيبا لا يقدر أحدهم على الجلوس من شدة الوجع والعطش.
المشركون يستمعون للقرآن:
وفي يوم ذهب عتبه بن ربيعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليه ثانيه أن يجمعوا له المال ليكون أغناهم وأن ينصبوه ملكا عليهم وأن يحضروا له أفضل الأطباء. بعد أن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم منه سأله أن يستمع اليه , ثم بدأ في قراءه سورة فصلت: "تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ"
أخذ عبته بن ربيعه يستمع ثم أتكأ على يديه خلفه معتمدا عليهما حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع الى أصحابه بأحساس مختلف فقال لهم أنه يرى أن هذا الذي يتلوه عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالشعر ولا الكهانه. ثم نصحوه أن يتركوه ولا يؤذوه , فإن كانت له الغلبه على الناس أتبعوه وإن لم تكن له وغلبته العرب فقد أستراحوا من حربه , فلم يعجبهم قول عتبه.
وفي ليله خرج أبو جهل وأبو سفيان بن حرب والأخنس بن شريق كل على حده وبدون سابق أتفاق الى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسوا يستمعون الى تلاوته للقرآن صلى الله عليه وسلم حتى الصباح ثم جمعهم الطريق فتقابلوا ولام بعضهم بعضا. وفي الليله التاليه تكرر نفس الشئ ثم تكرر في الليله الثالثه. ثم ذهب الأخنس الى أبي سفيان يسأله عن رأيه فيما سمع فقال له أنه فهم ووعى ما سمع ولكن لم يزيد. ثم ذهب الى أبي جهل فسأله نفس السؤال وأجاب عليه أبو جهل بنفس الأجابه التي قالها أبو سفيان.
ولقد سخر أبو سفيان وأبوجهل من أن يبعث مثله نبيا مما أغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله سبحانه وتعالى عليه "وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا" (الفرقان 25 :آيه 2441-)
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن الكريم حتى يسمعه المشركون عسى أن يؤمنوا , ولكنهم كانوا يسمعونه فيسبون القرآن ومن أنزله ومن أنزل عليه , فأنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله قرآنا من سورة الأسراء يأمره أن لا يرفع صوته بالصلاه ولا يخافت من صوته: "قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا" (الأسراء 17 آيه 110)
وكان أول من جهر بالقرآن الكريم في مكه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود. خرج عبد الله بن مسعود الى الكعبه حتى أتى مقام أبراهيم ثم أخذ في قراءة القرآن الكريم رافعا بها صوته , فقرأ: الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * .................... فجعل الناس يضربونه وهو يقرأ القرآن حتى أخذ منه التعب فتوقف. فكان أول من جهر بالقرآن على المشركين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
د. أحمد سعفان