الطاعة أسهل أم المعصيه؟

الطاعة أسهل أم المعصيه؟

 

من الأمور التي نعيشها في الوقت الحالى في حياتنا في بلاد الأسلام وهي تعد من الفتن بل من أشتداد الفتن على الناس أن مجتمعاتنا تغيرت حتى أصبحت معصية الله عز وجل أسهل من طاعته في الكثير من الأحوال. إن المجتمع قد يكون أقل رفضا وأكثر تقبلا للمعصيه عن الطاعه و هذا أمر سيئ للمجتمع ككل لأنه يؤدي الى أنتشار المعاصي وسهولة تقبلها بينما قد يرى المجتمع في الطاعه سوء تصرف وعدم فهم أو قدره.

لقد تنبأ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا حين قال: "يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر"  (ترمذي: فتن :73 & أحمد:2:391)  ولقد أتانا هذا الزمان.

إننا نجد أنه من الصعب على الموظف أن يعيش بدون أخذ رشوه ليضمن دخل حلال شريف له ولعياله وهو يعانى في سبيل ألا يأخذ رشوه.  الرشوه متاحه وتعرض عليه دون أن يطلبها ثم أن جميع من حوله يأخذون الرشوه لا يجدوه في ذلك غضاضه.  بل إن الموظف الذي لا يأخذ الرشوه في مصلحة ما يعانى الكثير من المتاعب من زملائه المرتشين كما يعانى من قلة دخله بالنسبه اليهم.  لذلك فبكل المقاييس فمن الأسهل على هذا الموظف أن يرتشي عن ألا يرتشي وخاصة أن الناس يتوقعون دفع الرشوه فيدفعونها بسهوله.

من الأسهل على الطالب أن يغش في المتحانات على ألا يغش وخاصة إن كان معظم الطلبه يغشون حوله.  وهو يريد أن ينجح بمجهوده لكن يرى الأخرين يحصلون الدرجات العاليه بدون بزل المجهود.

الرجل الذي يتزوج من زوجه ثانيه لأي سبب , يلاقي في سبيل هذا وفيه الكثير من المصاعب والمشاكل خاصة إذا كان الرجل كريما ولم يرد الزواج سرا وأعلن الزواج على الملأ.  بالرغم من أن الزواج السرى أو العرفي أو حتى عدم الزواج يكون أقل في المشاكل وأقل في التكلفه الماديه.  لذا نجد أن المجتمع يعاقب الرجل على العلاقه الشرعيه المعلنه ولا يعاقبي بنفس القدر على العلاقه السريه أو حتى الأثمه.  كل هذا بطبيعة الحال يساعد على أنتشار العلاقات الغير شرعيه في المجتمع.

كانت هذه أمثله قليله لكيفية أن المجتمع للأسف أكثر تقبلا للحرام عنه للحلال مما يجعل ممارسة الحرام شائعه لأنها ميسوة أكثر من الحلال.  هذا يزيد الحرام شيوعا في المجتمع ويقلل الحلال ويجعل أتباعه أصعب من أتيان الحرام.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر"

 

د.أحمد سعفان

aamsaafan
Male - 56 years old
Egypt
Bookmark and Share